شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي هجوما عسكريا واسع النطاق في منطقة الخط الاصفر شمالي قطاع غزة مساء اليوم الاثنين وذلك في اعقاب مزاعم بوقوع انفجار لعبوة ناسفة استهدفت المنطقة خلال الساعات الماضية.
واوضحت قيادة الجيش في بيان لها ان العملية جاءت ردا مباشرا على ما وصفته بخرق حركة حماس لاتفاق وقف اطلاق النار القائم مؤكدة ان الانفجار لم يسفر عن وقوع اي اصابات في صفوف جنودها.
وبينت المصادر الميدانية ان منطقة الخط الاصفر تعد فاصلا استراتيجيا بين المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الاسرائيلية شرقي القطاع والمساحات المتاحة لوجود المدنيين الفلسطينيين في الجهة الغربية مما يجعلها نقطة توتر مستمرة.
تطورات الوضع الانساني في قطاع غزة
وكشفت وزارة الصحة في قطاع غزة عن ارتفاع جديد في اعداد الضحايا حيث تم انتشال جثامين ثلاثة فلسطينيين اضافة الى استشهاد اثنين اخرين خلال الثماني والاربعين ساعة الماضية في ظروف غامضة.
واضافت الوزارة ان مستشفيات القطاع استقبلت ثمانية عشر مصابا جراء عمليات القصف المتفرقة التي يشنها الاحتلال رغم سريان الهدنة الرسمية المعلنة بين الطرفين وهو ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار الميداني.
واكدت البيانات الصحية الاخيرة ان حصيلة الحرب المستمرة على قطاع غزة بلغت اكثر من ثلاثة وسبعين الف شهيد في ظل تواصل الغارات واطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع المحاصر.
تداعيات الخروقات العسكرية على مسار الهدنة
وشدد مراقبون على ان هذه التطورات الميدانية تضع اتفاق وقف اطلاق النار امام تحديات كبيرة في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بشان المسؤولية عن اندلاع هذه الاحداث الاخيرة في شمال القطاع.
وذكرت تقارير محلية ان القصف الاسرائيلي لم يتوقف رغم وجود التفاهمات الدولية مما يفاقم معاناة المدنيين الذين يعيشون تحت وطاة التصعيد المستمر والظروف الانسانية الصعبة في كافة ارجاء قطاع غزة المدمر.
واشار خبراء سياسيون الى ان استمرار هذه العمليات العسكرية قد يؤدي الى انهيار كامل في جهود التهدئة ما لم يتم التوصل الى صيغة تضمن التزام كافة الاطراف بالاتفاقيات المبرمة على الارض.
