تتواصل فصول المعاناة الانسانية في قطاع غزة حيث لا تزال عائلات كثيرة تنتظر كشف مصير ذويها الذين قضوا تحت الانقاض. وتعيش هذه الاسر لحظات صعبة مع استمرار عمليات البحث المحدودة الامكانيات.
واضافت تقارير ميدانية ان طواقم الدفاع المدني تبذل جهودا مضنية رغم قلة المعدات والآليات الثقيلة المتاحة. ويجري الاعتماد على حفار واحد ضمن مشاريع محدودة لمحاولة الوصول الى رفات الشهداء في مناطق متفرقة.
واكد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل ان الفرق تعمل وفق برنامج زمني مكثف لكنه يصطدم بواقع الدمار الهائل. مبينا ان نطاق العمل يشمل احياء عدة وسط تحديات لوجستية وتقنية كبيرة جدا.
واقع الالم تحت الانقاض
وبينت مشاهد مؤثرة لحظات انتظار الاهالي عند مواقع الحفر على امل العثور على احبائهم. واظهرت تلك اللحظات حجم الوجع النفسي الذي تعيشه العائلات بعد سنوات طويلة من الغياب والانتظار القاسي والمستمر.
واوضح محمد ابو دان من الدفاع المدني ان الطواقم تواجه عجزا كبيرا في القدرة على انتشال اعداد الشهداء الضخمة. مشيرا الى ان التقديرات تشير لوجود آلاف الجثامين التي لا تزال تحت ركام المنازل.
واضاف ان الوسائل البدائية المتاحة لا تكفي للتعامل مع حجم الكارثة الراهن. موضحا ان بطء العمل يفاقم من معاناة ذوي المفقودين الذين يأملون في دفن موتاهم واغلاق هذا الملف المؤلم بشكل نهائي.
تحديات البحث ومستقبل المفقودين
وشددت فرق الانقاذ على ان محدودية الآليات تجبرهم على التنقل بين المواقع ببطء شديد. واكدت ان تراكم مواقع البحث يجعل الوصول الى كافة المناطق امرا يتطلب دعما دوليا ومعدات متطورة وعاجلة.
وكشفت المعطيات الميدانية ان فرص العثور على الجثامين تتضاءل يوما بعد آخر بسبب الظروف الجوية وتراكم الركام. واضافت ان استمرار نقص الدعم يحول دون انجاز المهمة الانسانية الكبرى في انتشال جميع الضحايا.
وبينت المصادر ان عائلات المفقودين لا تزال تتمسك بامل العثور على اثر لذويهم رغم مرور السنوات. واكدت ان هذه القضية تظل جرحا مفتوحا يتطلب تضافر الجهود الدولية لتوفير الآليات اللازمة لانتشال الشهداء.
