طالبت منظمة فير سكوير الحقوقية الاتحاد الدولي لكرة القدم بضرورة منع جياني انفانتينو من خوض سباق الانتخابات القادمة لرئاسة المؤسسة الرياضية الاكبر عالميا، مؤكدة ان استمراره يعد مخالفة صريحة للوائح الداخلية للاتحاد.
واوضحت المنظمة في خطاب رسمي ان انفانتينو استنفد بالفعل الحد الاقصى المسموح به من الولايات الرئاسية، مشددة على ان التفسيرات التي استند اليها سابقا لاعتبار ولايته الاولى غير مكتملة هي مجرد التفاف قانوني.
واكدت المنظمة ان استمرار الرئيس الحالي في منصبه يشكل سابقة خطيرة تضرب مبادئ الحوكمة والشفافية التي اقرها الاتحاد سابقا، مطالبة لجنة الحوكمة والمراجعة بمراجعة قانونية شاملة تنهي هذا الجدل القائم حاليا.
تساؤلات حول شرعية البقاء في السلطة
وبينت التحركات الحقوقية ان هناك غيابا تاما للشفافية فيما يخص القرارات السابقة التي سمحت لانفانتينو بالترشح، مشيرة الى ان الحيثيات التي اعتمدت عليها لجنة الفيفا في عام 2022 لم يتم نشرها للعلن مطلقا.
واضاف مدير المنظمة نيكولاس مجيهان ان توقيت اتخاذ تلك القرارات السابقة يثير الكثير من الشكوك، موضحا ان الهيئة الادارية للفيفا لا يمكنها التغاضي عن قواعدها الخاصة فقط لخدمة مصالح الرئيس الحالي في البقاء.
وشدد خبراء قانونيون على ان تحديد الولايات الرئاسية كان ركيزة اساسية لاصلاحات الاتحاد، مؤكدين ان محاولة استثناء انفانتينو من هذه القاعدة تكشف عن مقاومة واضحة لمبادئ الحد من السلطة داخل اروقة الاتحاد الدولي.
موقف الاتحادات القارية من مستقبل الفيفا
وكشفت مصادر مطلعة ان الاتحادات القارية الكبرى بدات تبدي تحفظات واضحة على سياسات انفانتينو، خاصة بعد اقتراحه انشاء شركات استثمارية مرتبطة بمسابقات كاس العالم، مما دفعها للمطالبة بمراجعة سلوكه الاداري والمالي بشكل عاجل.
واشارت التقارير الى ان بعض الاتحادات ترى في هذه المرحلة فرصة ذهبية لتغيير القيادة، بينما لا يزال الرئيس يحظى بدعم قوي من اتحادات اخرى، مما يضع مستقبل الاتحاد الدولي امام انقسامات حادة.
واظهرت التطورات الاخيرة ان معركة الترشح القادمة لن تكون سهلة، حيث يواجه انفانتينو تدقيقا متزايدا قبل اجتماع الجمعية العمومية، وسط مطالبات بضرورة احترام القوانين التي تمنع احتكار السلطة لفترات زمنية طويلة جدا.
