شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية اليوم سلسلة من الانتهاكات الميدانية التي نفذها جيش الاحتلال ومجموعات من المستوطنين، حيث سجلت إصابات عديدة بين صفوف الفلسطينيين نتيجة الرصاص الحي والاعتداءات الجسدية المباشرة خلال عمليات الاقتحام. وافادت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني بانها تعاملت مع عشر حالات إصابة في مدينة الخليل وحدها، مؤكدة أن من بين المصابين مسنا تعرض لإصابة في الظهر واليد، بالإضافة إلى اعتقالات طالت عددا من المواطنين الميدانيين. واوضحت التقارير الميدانية أن المستوطنين يرافقون قوات الاحتلال في عمليات الترويع، حيث تم رصد اقتحام منازل المواطنين والعبث بمحتوياتها، مما أسفر عن تسجيل إصابات بليغة بين المدنيين في حارات متفرقة ضمن سياسة التضييق المستمرة.
تصعيد ميداني واستهداف للمنازل
واكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال والمستوطنين شنوا هجوما عنيفا على عائلات في منطقة بيت عينون شرق الخليل، حيث تعرض نحو عشرين شخصا للاعتداء المباشر، بينما أصيب ثلاثة شبان بجروح في بلدة ترقوميا. واضافت المصادر أن وتيرة الاعتقالات توسعت لتشمل بلدات وقرى في رام الله وبيت لحم، حيث طالت الحملة عددا من الفلسطينيين الذين حاولوا التصدي لهجمات المستوطنين المستمرة على منازلهم وممتلكاتهم في مختلف المحافظات. وبينت التقارير أن الهجمات لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل محاصرة منازل في بلدة قصرة جنوب نابلس، ومنع السكان من التحرك، بالإضافة إلى اعتداءات بالغاز الحارق وتحطيم مركبات المواطنين في شمال الضفة.
سياسة العقاب الجماعي والتهجير
وشدد نادي الاسير الفلسطيني على أن الاحتلال يتبع سياسة العقاب الجماعي ضد البلدات التي ترفض وجود المستوطنين، موضحا أن الجيش يكثف اقتحاماته لحماية البؤر الاستيطانية التي يقيمها المستوطنون على أراضي المواطنين بالقوة. واشار بيان المكتب الاممي للشؤون الانسانية الى أن وتيرة هجمات المستوطنين شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الماضية، مما تسبب في وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة، في وقت يواصل فيه الاحتلال ممارسة الضغوط لتهجير العائلات الفلسطينية من منازلها. وكشفت عمليات الهدم الذاتي في القدس، وتحديدا في بلدة سلوان، عن استمرار مخططات الاحتلال الرامية لتشريد العائلات الفلسطينية بحجج واهية تتعلق بالتراخيص، وهو ما يعكس نهج التطهير العرقي الممنهج ضد سكان المناطق الفلسطينية بشكل يومي.