شهدت بلدة سلوان بالقدس واقعة مؤلمة بعدما اقدمت جرافات الاحتلال على تدمير منزل عائلة الرويضي بالكامل. لم تكتف القوات الاسرائيلية بهدم جدران المنزل بل طالت عمليات التخريب اشجار الزيتون والممتلكات الخاصة بالعائلة.
واكدت العائلة ان الجرافات داهمت الموقع بشكل مفاجئ وشرعت في عملية الهدم دون سابق انذار. واظهرت المعطيات الميدانية حجم الدمار الذي لحق بالمنزل والاشجار المحيطة به مما يعكس استهدافا مباشرا للوجود الفلسطيني.
وبين اصحاب المنزل ان ذريعة التنظيم التي يسوقها الاحتلال ليست سوى غطاء لسياسة التهجير القسري. واضافوا ان هذه الممارسات تهدف الى ترويع السكان ودفعهم لترك اراضيهم التي ورثوها عن اجدادهم منذ عقود طويلة.
استهداف الوجود الفلسطيني في القدس
واوضح وحيد الرويضي ان العائلة رفضت هدم منزلها ذاتيا رغم الضغوط والتهديدات المستمرة. واشار الى ان الاحتلال يحاول اجبار المقدسيين على تنفيذ قرارات الهدم بايديهم لتجنب دفع غرامات مالية باهظة تفرضها البلدية.
وشدد على ان العائلة متمسكة بارضها ولن تغادرها مهما بلغت التضحيات. وكشفت الاحداث الاخيرة ان الاحتلال لا يكتفي بهدم المساكن بل يسعى لاجتثاث كل ما هو حي من اشجار وحظائر حيوانات في المكان.
واضاف ان هذه السياسات الممنهجة تهدف الى خنق سكان القدس وملاحقتهم في ارزاقهم وممتلكاتهم. واكد ان التمسك بالبقاء هو الرد الوحيد على محاولات التهجير التي ينفذها الاحتلال في مختلف احياء مدينة القدس.
واقع الهدم المنهجي في سلوان
وكشفت شهادات شهود العيان ان القوات اقتحمت المنزل اثناء نوم العائلة واخرجتهم بالقوة تحت تهديد السلاح. واشار شهاب الرويضي الى انهم لم يتمكنوا من انقاذ ممتلكاتهم او حتى حيواناتهم من تحت الانقاض.
واضاف سنان عواد ان سلطات الاحتلال لم تمنح العائلة فرصة لاخلاء المكان. واكد ان هذه الممارسات تعد جزءا من سلسلة طويلة من التضييقات التي تفرضها بلدية الاحتلال لتهجير السكان الاصليين من منازلهم.
وبينت الارقام ان عمليات الهدم في القدس تشهد تصاعدا مستمرا منذ بداية العام. واظهرت التقارير ان الاحتلال نفذ مئات عمليات الهدم والتجريف في مسعى واضح لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المدينة المقدسة.
