شهدت الضفة الغربية المحتلة خطوة تصعيدية جديدة تمثلت في الاعلان الرسمي عن تدشين مستوطنة عيمك دوتان في المنطقة الشمالية. حيث استقبل الموقع الدفعة الاولى من المستوطنين وسط حضور لافت لمسؤولين اسرائيليين بارزين.
واوضحت تقارير ميدانية ان اكثر من اثنتين وعشرين عائلة بدات بالفعل الاستقرار في الوحدات السكنية التي تم تجهيزها مؤخرا. فيما شارك وزراء واعضاء في الكنيست في طقوس اقيمت خصيصا لهذه المناسبة الاستفزازية.
وكشفت صور الاقمار الصناعية عن حجم التحولات الجغرافية التي طرات على الارض خلال الاشهر الماضية. حيث اظهرت عمليات تجريف واسعة النطاق سبقت عملية البناء الفعلي للبنية التحتية والمباني السكنية الجديدة داخل الموقع.
مراسم التدشين والتوغل الاستيطاني
واضافت المصادر ان هذا التحرك ياتي ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى تعزيز الوجود الاستيطاني في شمال الضفة الغربية. وتتزامن هذه الخطوة مع تقارير تحدثت عن مخططات لاقامة تسع عشرة مستوطنة جديدة في المنطقة.
وبين بوعاز بيسموث عضو الكنيست ان ما يحدث في الموقع يعد حدثا تاريخيا بالنسبة للمستوطنين. واكد ان العائلات التي وصلت للمكان بدات في استلام منازلها وسط ترتيبات امنية ولوجستية مكثفة واكبت عملية الانتقال.
واشار مراقبون الى ان الموقع المختار لمستوطنة عيمك دوتان يحمل دلالات سياسية واضحة. حيث تقع المستوطنة في منطقة كانت تضم سابقا مقرا عسكريا اخلي في سنوات سابقة ضمن خطط الانسحاب الاسرائيلي المعروفة.
تسارع وتيرة البناء والبنية التحتية
واكدت بيانات الرصد الفضائي ان وتيرة العمل في الموقع تسارعت بشكل ملحوظ بين فصلي الربيع والصيف. حيث وثقت الصور تغيرات ملموسة في سطح الارض وظهور هياكل ومباني جديدة كانت قيد الانشاء.
واظهرت المقارنات الزمنية ان اعمال البناء لم تكن وليدة اللحظة بل سبقتها تحضيرات دقيقة. وشدد خبراء على ان هذه المنشات تمثل نواة صلبة لمشروع استيطاني اكبر يهدف الى فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد.
واوضحت الصور المتاحة رغم محدودية دقتها وجود بنية تحتية متكاملة تم تهيئتها لاستقبال السكان. وتستمر الجهات الاستيطانية في دفع عجلة التوسع رغم الانتقادات والقيود التي تفرضها الظروف الراهنة على الوصول لصور دقيقة.
