شهدت المناطق الشمالية من الضفة الغربية اليوم مراسم تدشين مستوطنة جديدة تحمل اسم عيمك دوتان على اراضي بلدة عرابة في خطوة تاتي بالتزامن مع طرح عطاءات حكومية لبناء مئات الوحدات السكنية الاستيطانية الجديدة شمال مدينة القدس.
واظهرت التطورات الميدانية قيام قوات الاحتلال باخلاء منطقة الجبل الشمالي في بلدة عرابة واجبار السكان الفلسطينيين على مغادرة منازلهم لتمكين المستوطنين من التواجد في المنطقة وسط اجواء من التوتر الشديد والتهجير القسري الممنهج.
واكد شهود عيان ان الجيش حول عددا من المنازل الفلسطينية الى ثكنات عسكرية لتامين وصول المسؤولين واعضاء الكنيست الذين شاركوا في طقوس اقامة المستوطنة الجديدة التي ضمت عشرات المنازل المتنقلة والخيام المجهزة للمستوطنين.
تصعيد استيطاني في الضفة
وبينت المصادر الميدانية ان عملية الاستيطان الاخيرة تاتي في اطار توسع غير مسبوق حيث باتت الضفة الغربية تضم اكثر من خمسمئة بؤرة ومستوطنة تم انشاؤها ودعمها من قبل الحكومة الحالية بشكل متسارع ومكثف.
واضافت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان اثنين وعشرين عائلة استوطنت صباح اليوم في الموقع الجديد مشيرة الى وجود قائمة انتظار تضم ثلاثمئة عائلة تطمح للانتقال والعيش داخل المستوطنات المقامة على الاراضي الفلسطينية المصادرة حديثا.
وذكرت تقارير ان هذه الخطوة تاتي ضمن مخطط اوسع يشمل تسعة عشر موقعا استيطانيا جديدا شمال الضفة يتم العمل على تنفيذها بالشراكة بين ما يسمى مجلس السامرة والجهات الحكومية الاسرائيلية لفرض واقع ديموغرافي جديد.
عطاءات جديدة حول القدس
وكشفت محافظة القدس الفلسطينية في بيان رسمي ان سلطات الاحتلال صادقت بشكل نهائي على بناء ستمئة وسبعة وعشرين وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة كوخاف يعقوب الواقعة شمال مدينة القدس المحتلة ضمن مشروع سكني ضخم.
واوضحت المحافظة ان سلطة اراضي اسرائيل طرحت عطاءات رسمية للبدء في التنفيذ وحددت مواعيد نهائية لشركات البناء لتقديم عروضها مما يؤكد انتقال المخططات الاستيطانية من مرحلة التخطيط الورقي الى ارض الواقع والتنفيذ الفعلي المتسارع.
واشار البيان الى ان هذه الاجراءات تاتي بالتزامن مع دراسة مئات المخططات الهيكلية لصالح المستوطنات في الضفة الغربية منذ بداية الحرب الاخيرة في ظل استمرار سياسة التوسع التي تنهش ما تبقى من الاراضي الفلسطينية.
