كشفت بيانات حديثة عن تغيرات لافتة في سوق الهواتف الخلوية في الاردن، بعد ارتفاع كلفة استيراد الجهاز الواحد بشكل واضح خلال عام واحد، رغم انخفاض عدد الاجهزة التي دخلت الى السوق المحلية.
وبحسب بيانات جمعية الرؤيا لمستثمري الاجهزة الخلوية واكسسواراتها، بلغت قيمة مستوردات الاردن من الهواتف الخلوية خلال النصف الاول من عام 2026 نحو 84 مليون دينار، فيما وصل عدد الاجهزة المستوردة الى قرابة 771 الف جهاز.
واظهرت الارقام ان قيمة المستوردات ارتفعت بنسبة 5.6 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في وقت تراجع فيه عدد الهواتف المستوردة بنسبة 10.6 بالمئة، ما يشير الى ارتفاع كلفة الجهاز الواحد في السوق.
اقرأ أيضا :
وسجلت مستوردات الهواتف خلال النصف الاول من عام 2025 نحو 861.585 الف جهاز بقيمة وصلت الى 79.187 مليون دينار، بينما ارتفعت خلال النصف الاول من العام الحالي الى 83.620 مليون دينار، بزيادة بلغت نحو 4.433 مليون دينار.
وفي المقابل، انخفض عدد الاجهزة المستوردة بمقدار 90.931 الف هاتف مقارنة بالعام الماضي، في مؤشر على ان الزيادة لم تكن بسبب ارتفاع كميات الاستيراد، بل نتيجة ارتفاع قيمة الاجهزة نفسها.
رقم يكشف سبب ارتفاع اسعار الهواتف في السوق الاردنية
وبينت البيانات ان متوسط القيمة الجمركية للهاتف الواحد ارتفع من نحو 91.9 دينار خلال النصف الاول من عام 2025 الى نحو 108.5 دنانير خلال الفترة نفسها من عام 2026.
ويعني ذلك ارتفاع كلفة الجهاز الواحد بنحو 16.6 دينار، وبنسبة وصلت الى 18.1 بالمئة خلال عام واحد، وهو ما انعكس على اسعار الهواتف المتداولة في السوق المحلية.
وارجعت جمعية الرؤيا لمستثمري الاجهزة الخلوية واكسسواراتها هذا الارتفاع الى زيادة كلف تصنيع الهواتف عالميا، خاصة مع ارتفاع اسعار رقائق الذاكرة التي تعد من المكونات الاساسية في صناعة الاجهزة الذكية الحديثة.
وقال رئيس الجمعية احمد علوش ان الشركات العالمية الكبرى رفعت استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي، الامر الذي ادى الى زيادة الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في صناعة الهواتف.
واضاف ان ارتفاع الطلب العالمي على هذه المكونات تسبب بزيادة كلف الانتاج، وهو ما انعكس بشكل مباشر على اسعار الاجهزة في مختلف الاسواق، ومنها السوق الاردنية.
واشار الى ان التوقعات الحالية ترجح استمرار الضغوط على اسعار الهواتف خلال الفترة المقبلة، مع احتمال بقاء الارتفاعات حتى الربع الثالث من عام 2027، لحين الانتهاء من تلبية الطلبات المسبقة على رقائق الذاكرة وعودة التوازن بين العرض والطلب عالميا.
شهر واحد سجل اعلى حركة استيراد للهواتف في الاردن
وعلى مستوى حركة الاستيراد الشهرية، اظهرت البيانات تفاوتا واضحا بين اشهر النصف الاول من عام 2026.
فقد دخل الى السوق الاردنية خلال شهر كانون الثاني نحو 129.330 الف هاتف خلوي بقيمة بلغت 11.205 مليون دينار، فيما سجل شهر شباط استيراد 105.145 الاف جهاز بقيمة وصلت الى 12.775 مليون دينار.
وفي شهر اذار، تراجعت اعداد الاجهزة المستوردة الى 65.988 الف هاتف، وهي اقل كمية خلال النصف الاول من العام، الا ان قيمة المستوردات بلغت 11.405 مليون دينار، ما رفع متوسط قيمة الجهاز خلال ذلك الشهر الى اعلى مستوى بين الاشهر الستة الاولى.
وشهد شهر نيسان اعلى نشاط في استيراد الهواتف، حيث دخل الى المملكة نحو 213.710 الف جهاز بقيمة بلغت 21.875 مليون دينار، ليستحوذ هذا الشهر وحده على نحو 27.7 بالمئة من اجمالي عدد الاجهزة المستوردة خلال النصف الاول، ونحو 26.2 بالمئة من القيمة الاجمالية.
اما شهر ايار، فسجل استيراد 116.568 الف هاتف بقيمة 11.633 مليون دينار، قبل ان ترتفع الكميات في شهر حزيران الى 139.913 الف جهاز بقيمة بلغت 14.728 مليون دينار.
وتشير هذه الارقام الى تغير واضح في طبيعة سوق الهواتف الخلوية في الاردن، حيث اصبحت قيمة الاجهزة المستوردة ترتفع بوتيرة اسرع من اعدادها، نتيجة تاثيرات عالمية مرتبطة بصناعة التكنولوجيا ومكونات الاجهزة الذكية.
