كشف وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن خطة جديدة تهدف لتقديم اعفاءات ضريبية كبيرة للعائلات المقيمة في مستوطنات الضفة الغربية، وذلك في مسعى حكومي لتشجيع الهجرة نحو المستوطنات وزيادة اعداد القاطنين فيها بشكل متسارع.
واضاف سموتريتش في تصريحاته ان هذه الحزمة الضريبية تشمل نحو 64 مستوطنة، حيث ستحصل كل عائلة على دعم مالي يصل الى 47 الف دولار، واصفا هذه الخطوة بانها تصحيح لتمييز سابق عانى منه المستوطنون.
وبين الوزير ان القرار ياتي ضمن سياسة استغلال الموارد المالية الحكومية لتعزيز الوجود الاستيطاني، مشيرا الى ان هذه الامتيازات تهدف لرفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية ليصل الى حاجز المليون نسمة خلال المرحلة المقبلة.
محاولات استرضاء القاعدة الشعبية وتوسيع النفوذ
واكد مراقبون ان هذه التحركات تاتي في ظل مأزق سياسي يعيشه حزب الصهيونية الدينية، حيث يسعى سموتريتش لاستخدام موقعه كوزير للمالية والدفاع لفرض واقع استيطاني جديد يرضي قاعدته الانتخابية المتطرفة ويضمن بقاءه السياسي.
اقرأ أيضا :
واوضح ان الحكومة الاسرائيلية رصدت ميزانيات ضخمة مؤخرا لشق الطرق وبناء البنية التحتية وتوفير الحماية الامنية للمستوطنات، مما يعكس اصرار السلطات على تكثيف النشاط الاستيطاني وتهيئة الظروف لجذب المزيد من السكان الى تلك المناطق.
وشدد على ان المستوطنين رغم ترحيبهم بالقرار، يطالبون بالمزيد من الامتيازات والمساواة الكاملة مع سكان البلدات الحدودية، معتبرين ان الاخطار التي يواجهونها في الضفة الغربية تتطلب دعما ماليا اكبر من الحكومة الحالية بشكل مستمر.
تقارير تكشف تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني
وكشفت تقارير حقوقية اسرائيلية ان وتيرة ضم الاراضي في الضفة الغربية شهدت ارتفاعا غير مسبوق، حيث تم انشاء نحو 185 بؤرة استيطانية جديدة خلال السنوات الاخيرة، مما ادى الى تهجير مئات التجمعات الفلسطينية بالكامل.
واظهرت البيانات ان هذه المزارع والبؤر تسيطر على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية، مع استغلال سياسة هدم المباني دون ترخيص في المناطق المصنفة ج، والتي زادت بنسبة كبيرة جدا لتقويض التنمية الفلسطينية في تلك المناطق.
واضافت التقارير ان الاستراتيجية الحالية تتجه نحو الغاء اتفاق اوسلو بشكل فعلي، من خلال التوسع نحو المناطق أ وب، ومنع الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم عبر العنف الممنهج وفرض الحصار بمساعدة السلطات.
