تتجه الانظار نحو مدينة سرت الساحلية التي تستعد لاستقبال اجتماعات عسكرية وامنية رفيعة المستوى بين قيادات من شرق وغرب ليبيا بهدف وضع اليات حقيقية لتوحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة منذ سنوات طويلة.
وكشفت مصادر مطلعة ان الحراك ياتي بدعم من المبادرة الامريكية التي يقودها مسعد بولس مستشار الرئيس الامريكي للشؤون الافريقية لإنهاء الانقسام السياسي والعسكري ودمج القوات الامنية لضمان استقرار البلاد في المرحلة المقبلة.
واظهرت التحركات الاخيرة تقاربا بين شخصيات عسكرية بارزة حيث التقى صدام حفتر وصلاح النمروش في مناسبات متعددة لتمهيد الطريق امام تفاهمات شاملة قد تحتضنها سرت باعتبارها مقرا للجنة العسكرية المشتركة.
سرت عاصمة محتملة للحل السياسي والعسكري
وبينت التحليلات السياسية ان واشنطن تسعى لطرح صيغة توافقية تتضمن بقاء عبد الحميد الدبيبة رئيسا للحكومة مع تولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي ضمن هيكلية جديدة تهدف لتوحيد السلطة والمؤسسات.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان اختيار سرت كعاصمة بديلة يهدف لتجاوز الحساسيات المرتبطة بالعاصمة طرابلس وتسهيل عملية الدمج العسكري والامني بعيدا عن التعقيدات السياسية التي قد تعيق اللقاءات المباشرة بين اطراف النزاع.
واكدت التقارير ان الزيارات المكوكية التي اجراها بولس بين مصراتة وطرابلس وبنغازي عكست جدية المساعي الدولية لفرض واقع جديد ينهي حالة الجمود السياسي ويفتح الباب امام انتخابات وطنية شاملة في المستقبل.
مخاطر وتحديات تواجه المبادرة الامريكية في ليبيا
واوضحت القوى السياسية ان هناك مخاوف من ان تؤدي هذه المبادرة الى اعادة الازمة للمربع الاول خاصة مع وجود اعتراضات من بعض الاطراف في غرب ليبيا على تقاسم السلطة مع قيادات الشرق.
وشدد خبراء على ان النجاح الحقيقي يعتمد على قدرة الاطراف الليبية على تقديم تنازلات تاريخية وتجاوز الخلافات حول التراتبية العسكرية والقيادة العامة لضمان عدم انهيار التوافقات في مراحلها الاولى.
وتابعت الاوساط السياسية ان الانظار ستتجه خلال الايام القادمة نحو نتائج اللقاءات المرتقبة في سرت وما اذا كانت ستسفر عن بيان رسمي ينهي الانقسام العسكري ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار.
