كشفت مصادر ميدانية عن تصعيد عسكري كبير يشهده اقليم النيل الازرق حيث يواصل الجيش السوداني عملياته الهجومية المكثفة للتقدم نحو مدينة الكرمك الاستراتيجية الواقعة على الحدود مع الجارة اثيوبيا والمسيطرة عليها قوات الدعم السريع.
واوضحت التقارير ان الجيش استخدم في هجماته الاخيرة سلاح الطيران المسير والمدفعية الثقيلة لاستهداف خطوط الدفاع المتقدمة لقوات الدعم السريع في محيط المدينة وذلك انطلاقا من منطقة البركة القريبة من مسرح العمليات العسكرية.
وبينت التحركات الميدانية ان الجيش السوداني حقق تقدما ملحوظا في المحاور المؤدية للكرمك بعد ان استعاد السيطرة على بلدات الكيلي ومقجة وسركم مما اجبر قوات الدعم السريع على التراجع نحو مواقع داخلية.
استراتيجية الصراع على الحدود
واكدت قيادات عسكرية ان العمليات الحالية تهدف الى تأمين المناطق الاستراتيجية الحدودية وقطع خطوط الامداد عن الخصوم في وقت تشهد فيه المنطقة تبادلا مستمرا للسيطرة على القرى والبلدات الصغيرة في عمق الاقليم.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان اهمية مدينة الكرمك تكمن في موقعها الجغرافي الحساس وتواجد قوات تحالف تأسيس والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبد العزيز الحلو في محيطها ومناطق اخرى مثل دوكان وكرن كرن.
وشددت القيادة العسكرية على انها دفعت بتعزيزات ضخمة الى اقليم النيل الازرق في اطار خطة شاملة لاستعادة كافة المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع وتطهيرها لضمان استقرار الاوضاع الامنية في المنطقة.
تطورات الميدان في الخرطوم
واظهرت التطورات في ولاية الخرطوم تصديا قويا من الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني لهجمات بطائرات مسيرة حاولت استهداف مواقع حيوية في مدينة ام درمان السبت الماضي وسط دوي انفجارات سمعها سكان المناطق المجاورة.
واوضحت شهادات المواطنين ان وتيرة هجمات المسيرات تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الفترة الاخيرة بالتزامن مع عودة اعداد كبيرة من السكان الى منازلهم في ولاية الخرطوم مما يزيد من تعقيد المشهد الامني في العاصمة.
وذكرت مصادر مطلعة ان الجيش السوداني يواصل تعزيز منظوماته الدفاعية في مختلف المحاور للتعامل مع التهديدات الجوية المتكررة التي تشنها قوات الدعم السريع في محاولة للضغط على مواقع الجيش في مدن العاصمة المثلثة.
