كشف مسؤول امني بارز عن قفزة نوعية ومقلقة في عدد الهجمات الالكترونية التي تشنها ايران ضد مواقع اسرائيلية، حيث سجلت المؤشرات ارتفاعا حادا في وتيرة هذه المحاولات العدائية منذ اندلاع الصراع العسكري الاخير.
واوضح يوسي كارادي مدير عام المديرية الوطنية للامن السيبراني ان السلطات رصدت نحو ستة عشر الف محاولة اختراق خلال فترة وجيزة، مما يعكس تحولا استراتيجيا في اسلوب المواجهة الرقمية المتبع من قبل الاطراف الاخرى.
واكد المسؤول ان الارقام تصاعدت بشكل لافت من الف وستمائة واقعة في العام الماضي لتصل الى اربعة الاف وثمانمائة محاولة في الشهر الجاري، وهو ما يضع المؤسسات الامنية في حالة استنفار دائم ومستمر.
تحديات الامن السيبراني في ظل الصراع
وبين كارادي ان الفضاء الالكتروني لا يعرف الهدنة او وقف اطلاق النار، مشيرا الى ان المهاجمين يمتلكون مهارات تقنية عالية تتطلب يقظة تامة للتعامل مع التهديدات التي تستهدف المرافق الحيوية والشركات والافراد في المجتمع.
اقرأ أيضا :
واضاف ان الهجمات طالت مكاتب المحاماة وشركات المحاسبة والمؤسسات الصغيرة، حيث تهدف تلك العمليات في الغالب الى محو انظمة الكمبيوتر الخاصة بالشركات الضعيفة تقنيا، دون ان يتم الكشف عن اسماء محددة لهذه الجهات.
وشدد على ان الفرق المختصة نجحت حتى الان في صد الهجمات الكبرى التي استهدفت البنية التحتية الحساسة، معربا عن امله في الحفاظ على هذا المستوى من الحماية رغم التطور المستمر في اساليب الاختراق العدائية.
ردود الفعل حول الهجمات الرقمية
واشار المسؤول الى ان السلطات تواصل رصد كافة التحركات الرقمية المشبوهة، معتبرا ان المعركة في الفضاء الرقمي توازي في خطورتها المواجهات العسكرية التقليدية، نظرا للاضرار المادية والمعنوية الكبيرة التي قد تترتب على اي اختراق ناجح.
واكد ان التحدي يكمن في سرعة تطور الادوات المستخدمة من قبل المهاجمين، مما يفرض على المؤسسات الاسرائيلية تحديث انظمتها الدفاعية بصفة دورية لضمان استمرارية الخدمات الحيوية ومنع اي تلاعب في البيانات الحساسة للشركات.
