كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تحول نوعي ومقلق في اساليب تهريب الاسلحة نحو الداخل حيث باتت الحدود المصرية والاردنية تشهد تدفقا مستمرا للسلاح عبر تقنيات متطورة تجاوزت الطرق التقليدية المعتادة في السابق.
واظهرت المتابعات الامنية ان المهربين استعانوا بطائرات مسيرة صغيرة لادخال كميات كبيرة من الرشاشات والذخائر في ما يشبه الجسر الجوي الذي يستهدف مناطق النقب بشكل خاص مما يضع السلطات امام تحديات امنية معقدة للغاية.
وبينت المعطيات ان محاولات التصدي لهذه الظاهرة تشبه محاولة تفريغ محيط بملعقة صغيرة نظرا للوتيرة المتسارعة التي تتبعها شبكات التهريب في تطوير ادواتها واستغلال الثغرات الحدودية بعيدا عن الرقابة العسكرية التقليدية المتبعة في المناطق.
تطور اساليب التهريب واختراق المنظومة الامنية
واكدت التحقيقات ان المهربين لم يكتفوا باستخدام الدرونز فحسب بل امتلكوا اجهزة تنصت متطورة مكنتهم من رصد ترددات الجيش والاطلاع على تحركات الدوريات العسكرية مما سهل عليهم اختيار التوقيتات المناسبة لتنفيذ عملياتهم بنجاح.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان هذه التطورات تعد اختراقا مباشرا للمنظومة الامنية الميدانية حيث تحولت العمليات من مجرد محاولات فردية الى شبكات منظمة تستخدم تكنولوجيا غير تقليدية لنقل الاسلحة الثقيلة من سيناء والاراضي الاردنية الى الداخل.
واشار مسؤولون في النيابة العامة الى ان هذه الاسلحة باتت تغذي دوامات العنف وتستخدم في هجمات دموية وهو ما دفع جهاز الامن العام الشاباك للتدخل بشكل مباشر نظرا لخطورة الامر على الامن القومي.
تداعيات انتشار السلاح المهرب على الامن الداخلي
واوضح المحامي اساف بار يوسف ان هناك ارتفاعا قياسيا في كميات السلاح غير القانوني المنتشر في الشوارع مشيرا الى ان الاسعار بدات تتراجع في السوق السوداء نتيجة وفرة المعروض القادم عبر الحدود البرية والجوية.
واشار الى ان عددا من العمليات الامنية الاخيرة نفذت باستخدام اسلحة مهربة مما يعكس حجم التهديد المباشر الذي يواجه المجتمع والشرطة التي تبذل جهودا كبيرة لكنها لا تزال تواجه صعوبة في السيطرة الكاملة.
وختم المدعي العام للمنطقة الجنوبية ايريز بادان بالتاكيد على ان الجهود المشتركة بين الشرطة والشاباك تستهدف تفكيك شبكات التمويل والتوريد معتبرا ان مواجهة هذه الظاهرة تتطلب استراتيجية وقائية شاملة تتجاوز حدود الضبط والمصادرة.
