كشفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا عن نجاحها في ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث تم مصادرة اكثر من مليون حبة كبتاغون وعشرات الكيلوغرامات من الكوكايين والحشيش.
واوضحت الهيئة في احصائية رسمية ان العمليات الامنية شملت ايضا ضبط عملات مزورة وكميات من المعادن الثمينة، اضافة الى احباط محاولات لتهريب مئات القطع الاثرية التي تعود للتراث الوطني في اطار حماية الموارد العامة من التخريب.
واكد الرئيس السوري احمد الشرع ان الدولة تخوض حربا شاملة للقضاء على آفة المخدرات، مبينا ان سوريا تمد يدها للتعاون الاقليمي والدولي لتفكيك هذا الخطر العابر للحدود الذي يهدد استقرار المجتمعات والاسر في المنطقة.
استراتيجية وطنية لمواجهة تجارة المخدرات
واضاف الرئيس الشرع ان الحكومة تعمل على معالجة الارث الثقيل الذي خلفته الحقبة السابقة في مجال ترويج وتصنيع المواد المخدرة، مشددا على ان الاولوية القصوى الان هي تجفيف منابع هذه السموم وقطع طرق التهريب بشكل نهائي.
اقرأ أيضا :
واشار مدير ادارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد الى ان الوزارات المعنية اطلقت حملة وطنية تحت شعار سوريا دون مخدرات، موضحا انها تعتمد على مقاربة علمية متوازنة تجمع بين الردع الامني الصارم والعلاج النفسي للمدمنين.
وبين العميد عيد ان الفرق الميدانية طورت تقنيات تتبع حديثة لبناء قاعدة بيانات متكاملة حول الشبكات الاجرامية، مشيرا الى ان الاجهزة الامنية نجحت في تفكيك مراكز تصنيع محلية كانت تستهدف فئة الشباب بشكل مباشر ومكثف.
نتائج نوعية في تفكيك شبكات التهريب
واكد وزير الداخلية انس خطاب ان نجاح الحملة يتطلب تكاتف الجهود بين الحكومة والمواطنين، موضحا ان التعاون الامني مع دول الجوار ودول مجلس التعاون الخليجي افضى الى نتائج نوعية ملموسة في ملاحقة كبار تجار المواد الممنوعة.
وكشف الوزير عن تفكيك 90 شبكة تهريب دولية واغلاق 17 معملا لتصنيع الكبتاغون منذ بدء الحملة، مبينا ان العمليات اسفرت عن مصادرة ملايين الحبوب المخدرة واطنان من المواد الكيميائية الاولية المستخدمة في عمليات التصنيع غير المشروعة.
واظهرت البيانات الرسمية ان الجهود الامنية شملت ايضا ضبط اطنان من الحشيش والكريستال والهيروين، مؤكدة ان الدولة مستمرة في عملياتها النوعية لحماية الامن القومي وضمان سلامة المجتمع من كافة اشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.
