كشف الرئيس السابق لجهاز الموساد الاسرائيلي يوسي كوهين عن تفاصيل جديدة ومثيرة حول العملية الاستخباراتية التي استهدفت الارشيف النووي الايراني مؤكدا ان القارة الافريقية كانت مسرحا للتدريبات الميدانية المكثفة التي سبقت تلك المهمة المعقدة.
واضاف كوهين ان اختيار افريقيا جاء كضرورة امنية لضمان سرية التحضيرات وتجنب انكشاف المخطط امام اجهزة الاستخبارات الاجنبية او وقوع تسريبات داخلية قد تهدد نجاح العملية النوعية التي غيرت مسار التعامل مع طهران.
وبين ان العملاء قاموا ببناء نموذج مطابق تماما للمنشأة الايرانية المستهدفة داخل موقع سري في افريقيا مما سمح للفريق بالتدرب على فتح الخزائن الفولاذية الضخمة باستخدام معدات حرارية متطورة بدقة عالية جدا.
اسرار التدريب في القارة السمراء
وشدد على ان نجاح العملية التي استمرت لاكثر من ست ساعات داخل قلب العاصمة طهران كان ثمرة لاشهر طويلة من المحاكاة الدقيقة التي شملت كل تفاصيل الموقع المحصن وتجاوزت العقبات التقنية الصعبة.
اقرأ أيضا :
واكد ان المعلومات التي تم الحصول عليها من تلك الوثائق المسروقة لعبت دورا محوريا في تغيير الموقف الامريكي تجاه الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مما دفع واشنطن لاحقا لاتخاذ قرار الانسحاب من الاتفاق.
واوضح ان هذه الخطوة اعادت رسم موازين القوى في المنطقة ومهدت لمرحلة جديدة من المواجهة المباشرة بين الطرفين انتهت بتطورات عسكرية وسياسية متلاحقة اثرت بشكل مباشر على استقرار الشرق الاوسط خلال الفترة الاخيرة.
تداعيات عملية الارشيف على المنطقة
وكشفت الرواية الاسرائيلية ان فريق المهمة تمكن من مغادرة الاراضي الايرانية بنجاح بعد الاستيلاء على الاف الملفات الحساسة دون ان تدرك السلطات الايرانية حجم الاختراق الامني الا بعد مرور ساعتين كاملتين على انسحاب القوة.
واشار المراقبون الى ان الكشف عن هذه التفاصيل في الوقت الراهن ياتي في سياق التغيرات الامنية الكبيرة التي شهدتها المنطقة مؤخرا بعد الضربات العسكرية التي طالت المؤسسات الحيوية داخل العمق الايراني مؤخرا.
وختم كوهين تصريحاته بالاشارة الى ان الغموض لا يزال يحيط ببعض جوانب العملية الاخرى وان الكشف عن مكان التدريبات يمثل اضافة نوعية لقصص التجسس التي غيرت مجرى الاحداث السياسية في العقد الاخير.
