بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين في القاهرة سبل تعزيز التعاون المشترك، وذلك في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها مصر جراء استضافة ملايين الوافدين.
واكد السيسي خلال اللقاء ضرورة تفعيل مبدا تقاسم الاعباء والمسؤوليات مع المجتمع الدولي، موضحا ان مصر تتحمل مسؤوليات جسيمة في توفير الخدمات الاساسية لاكثر من عشرة ملايين لاجئ ومهاجر مقيمين على اراضيها حاليا.
واضاف الرئيس ان الدولة المصرية حريصة على دمج الوافدين في النسيج الاجتماعي مع ضمان احترام القوانين الوطنية، مشددا على ان القاهرة لم تستخدم يوما ملف اللاجئين كورقة ضغط سياسية لتحقيق اي مكاسب دولية.
تحديات استضافة اللاجئين في مصر
وبينت التقارير الرسمية ان تكلفة استضافة هذا العدد الضخم من الوافدين تتجاوز عشرة مليارات دولار سنويا، وهو رقم يمثل عبئا كبيرا على الموازنة العامة للدولة خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة والمستمرة.
اقرأ أيضا :
واشار الخبراء الى ان المساعدات الدولية الموجهة لمصر لا تزال دون المستوى المطلوب، حيث لا تتجاوز المخصصات التي تصل للمفوضية الاممية ثلاثين بالمئة من التمويل المخطط له، مما يفاقم الضغوط الملقاة على عاتق الحكومة.
واوضح المتخصصون ان مصر تواصل تقديم الخدمات الصحية والتعليمية للضيوف مجانا، مؤكدين ان استمرار هذا الوضع يتطلب تدخلا دوليا عاجلا ومنصفا يضمن مشاركة حقيقية في المسؤوليات وفقا للمواثيق الدولية المعتمدة في هذا الشان.
تنظيم اوضاع اللاجئين قانونيا
وكشفت الحكومة المصرية عن تفعيل اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الاجانب، والذي يهدف الى تنظيم اوضاع المقيمين وتوفيق مساراتهم القانونية، وذلك في خطوة تهدف الى حوكمة ملف اللجوء وضمان شفافية الاجراءات المتبعة تجاه الجميع.
واكد المفوض الاممي خلال اجتماعه بالقاهرة حرص المفوضية على دعم الجهود المصرية، مشيدا بالدور الانساني الذي تقوم به القاهرة في استقبال الملايين، ومشددا على الحاجة الملحة لتعزيز التعاون الدولي لتخفيف هذه الاعباء الثقيلة.
واختتمت المباحثات بالاتفاق على اهمية استكمال الاطر التنفيذية للمنظومة الوطنية الجديدة، مع التاكيد على استمرار الحوار بين الجانبين لضمان توفير الحماية الدولية اللازمة للاجئين والمهاجرين في اطار من التضامن والمسؤولية الجماعية المشتركة.
