تتجه الانظار في مصر نحو خطوة تشريعية جديدة تهدف الى اعادة هيكلة وتطوير المجلس القومي لحقوق الانسان، وذلك بعد مرور اكثر من عقدين على تاسيسه، في محاولة لتعزيز دوره المؤسسي والحقوقي.
وكشفت مصادر برلمانية ان مشروع قانون جديد يتم تداوله حاليا داخل مجلس النواب، يهدف بشكل رئيسي الى توسيع قاعدة اختيار اعضاء المجلس، ورفع سقف صلاحياته لضمان اداء اكثر فاعلية واستقلالية في المهام.
اقرأ أيضا :
واكدت تقارير ان هذه الخطوة تاتي في اطار حرص الدولة المصرية على الحفاظ على تصنيفها الدولي المتقدم، وضمان توافق عمل المؤسسات الوطنية مع مبادئ باريس المنظمة لعمل الهيئات الحقوقية على مستوى العالم.
ابعاد التعديلات التشريعية الجديدة
وبينت المداولات ان مشروع القانون الجديد يركز على اشراك المجتمع المدني بشكل اوسع، من خلال اضافة الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الاهلية كجهة ترشيح رئيسية، مما يعزز من تمثيل القوى الحقوقية في المجلس.
واوضح اعضاء في المجلس القومي لحقوق الانسان ان هذه التعديلات ليست وليدة اللحظة، بل هي استجابة لمطالبات مستمرة على مدار سنوات طويلة، تهدف الى تعزيز استقلالية المؤسسة امام التحديات والمعايير الدولية.
وشدد خبراء حقوقيون على ان التعديلات المرتقبة ستساهم في معالجة الملاحظات التي وردت من لجنة الاعتماد الدولية في جنيف، خاصة فيما يتعلق بآليات اختيار الاعضاء وتحديد الصلاحيات بشكل قانوني واضح وقوي.
مشاورات موسعة لتعزيز الدور الحقوقي
واضاف محمد انور السادات نائب رئيس المجلس ان المقترحات جاءت نتاجا لمشاورات موسعة مع كافة اطراف الحركة الحقوقية والبرلمان، بهدف الوصول الى صيغة تشريعية تلبي تطلعات الشارع المصري والمجتمع الدولي.
وتابع المسؤولون ان المجلس القومي لحقوق الانسان يطمح الى التحول نحو مرحلة جديدة من العمل الميداني، حيث يركز القانون المقترح على توفير الادوات اللازمة للمجلس للقيام بدوره الرقابي والتوعوي بشكل مستقل.
واشار المتابعون للملف الى ان اللجنة المشتركة في البرلمان ستعقد جلسات مكثفة خلال الفترة المقبلة لمناقشة بنود التعديلات، تمهيدا لاقرارها بشكل نهائي، مما يعكس ارادة سياسية واضحة لدعم ملف حقوق الانسان في مصر.
