يستقبل الكثيرون فصل الصيف ببهجة كبيرة لكن البعض يواجه تحديات صحية تفرضها عليهم حساسية الصيف التي تسبب نوبات متكررة من العطاس وسيلان الانف وتجعل من الاوقات الممتعة في الهواء الطلق تجربة صعبة وشاقة.
واضاف الاطباء ان هذه الحساسية الموسمية تظهر عندما يتفاعل الجهاز المناعي مع مواد بيئية محددة تزداد كثافتها في الاجواء الدافئة مثل حبوب اللقاح التي تنتشر بكثرة من النباتات والاعشاب الضارة والاشجار المتنوعة.
اقرأ أيضا :
وبين الخبراء ان المشكلة تتجاوز المساحات المفتوحة لتشمل المنازل حيث تساهم الحرارة في زيادة التواجد داخل الغرف المغلقة ما يرفع مستويات عث الغبار ووبر الحيوانات الاليفة والعفن الذي يفاقم من حدة الاعراض بشكل ملحوظ.
مؤشرات تستوجب الحذر من اعراض الحساسية
واوضح المختصون ان الاعراض تتشابه مع نزلات البرد وتشمل احتقان الانف وضيق الجيوب الانفية وسعال جاف مستمر مع احمرار العينين والحكة، اضافة الى الشعور بانسداد الاذنين وتهيج الحلق الذي يزعج المصابين طوال اليوم.
وكشفت الدراسات ان التعب والارهاق يعدان من الاعراض الخفية التي يغفل عنها الكثيرون، حيث تؤدي اضطرابات النوم الناتجة عن العطاس الليلي الى فقدان التركيز والشعور بالاجهاد العام خلال ساعات النهار بشكل مستمر.
واكد الباحثون ان التمييز بين الحساسية ونزلات البرد الصيفية امر ضروري، فالحمى وآلام الجسم واضطرابات المعدة تعد مؤشرات قوية على وجود عدوى فيروسية وليست مجرد رد فعل تحسسي تجاه حبوب اللقاح المنتشرة في الجو.
طرق التشخيص والوقاية من مسببات الحساسية
واشار الاطباء الى ان التشخيص الدقيق يعتمد على الفحص السريري وتتبع توقيت ظهور الاعراض، كما يمكن اللجوء لاختبارات الجلد او تحاليل الدم للتأكد من المسببات الفعلية وتجنب الخلط مع حالات التهاب الانف الاخرى.
واضاف الخبراء ان خيارات العلاج تبدأ من البخاخات الانفية ومضادات الهيستامين، وصولا الى العلاج المناعي في الحالات المستعصية، مع التنبيه بضرورة استشارة الطبيب قبل البدء باي برنامج علاجي طويل الامد لتجنب الاثار الجانبية.
وشدد الخبراء على اهمية الوقاية عبر غلق النوافذ في ذروة انتشار اللقاح، واستخدام منقيات الهواء، والاستحمام قبل النوم للتخلص من العوالق، مع الحفاظ على رطوبة المنزل ضمن المستويات الصحية لضمان صيف مريح.
