تحول المنتخب الاردني لكرة القدم الى ايقونة للفخر الوطني بعد رحلة طويلة من التخطيط الاستراتيجي واعادة بناء المنظومة الكروية بشكل شامل. وتاتي هذه الخطوة التاريخية تزامنا مع استعدادات النشامى لخوض غمار نهائيات كاس العالم لاول مرة في تاريخهم. حيث يمثل هذا الوصول تتويجا لعقود من الطموح والعمل الجاد والمحاولات المستمرة لاثبات الحضور في اكبر محفل كروي على وجه الارض.
واوضحت التقارير الرياضية ان المنتخب الاردني يستعد لخوض منافسات قوية ضمن مجموعة تضم منتخبات عالمية عريقة. اذ يستهل مشواره بمواجهة النمسا قبل ان يختتم دور المجموعات بلقاء حاسم امام منتخب الارجنتين بقيادة ليونيل ميسي. وهي مواجهة يترقبها الجمهور الاردني بشغف كبير باعتبارها تمثل محطة مفصلية في مسيرة الفريق الوطنية.
واكدت التحليلات ان هذا الانجاز لم يات من فراغ بل نتيجة تحول جذري في استراتيجية كرة القدم الاردنية. فقد انتقل الاتحاد من الاعتماد على الاسماء التدريبية البراقة الى نهج طويل الامد يركز على تطوير المواهب المحلية وبناء ثقافة كروية متينة تضمن استمرارية النجاح وتطور الاداء الفني والبدني للاعبين.
استراتيجية النشامى نحو العالمية
وبينت النتائج الميدانية ان المنتخب الاردني كان يمتلك الموهبة دائما لكنه كان يفتقد للادارة الكفوءة. وبعد تجارب سابقة لم تكلل بالنجاح في تصفيات مونديال البرازيل. قرر المسؤولون عن الكرة الاردنية تغيير المسار بالكامل والتركيز على الاستقرار الفني والاداري. وهو ما انعكس بوضوح على اداء الفريق في مختلف البطولات القارية والدولية.
واضاف الخبراء ان مرحلة المدرب المغربي الحسين عموتة كانت نقطة تحول حقيقية في مسار المنتخب. حيث نجح في غرس روح الانضباط وتعزيز الثقة بالنفس لدى اللاعبين. مما مهد الطريق للوصول الى نهائي كاس اسيا لاول مرة في تاريخ الكرة الاردنية بعد اقصاء منتخبات كبرى.
وشدد المتابعون على ان المدرب جمال السلامي واصل العمل بذات الرؤية والمنهجية الفنية. مما قاد النشامى الى حجز بطاقة التاهل التاريخية للمونديال بعد تصفيات شاقة. حيث اثبت المنتخب ان تاهله كان مستحقا وجاء نتيجة جهد بدني وذهني كبير بذله اللاعبون داخل المستطيل الاخضر.
نجوم الاردن في ساحة المونديال
وكشفت القوائم النهائية للمنتخب عن وجود كوكبة من النجوم القادرين على مقارعة الكبار. يتقدمهم المحترف في نادي رين الفرنسي موسى التعمري. بجانب المهاجم علي علوان والمدافع يزن العرب ولاعب الوسط نزار الرشدان. الذين يشكلون العمود الفقري للفريق في هذه المهمة العالمية.
واظهرت التشكيلة الحالية قدرة عالية على التكيف مع مختلف المدارس الكروية. خاصة بعد خوض مباريات ودية قوية مع منتخبات اعتادت الحضور في كاس العالم. مما اكسب اللاعبين خبرة ميدانية اضافية قبل بدء المنافسات الرسمية في المجموعة التي تضم ايضا الجزائر والنمسا والارجنتين.
واشار المراقبون الى ان المنتخب الاردني اصبح اليوم رمزا للطموح بعد سنوات من الوعود والامال المؤجلة. حيث بات الجميع ينظر الى النشامى كمنتخب مونديالي يمثل مصدر فخر واعتزاز لكل الاردنيين الذين ينتظرون بفارغ الصبر صافرة البداية في الحدث العالمي الكبير.
