دخل الحكم الاردني ادهم مخادمة تاريخ كرة القدم من اوسع ابوابه بعدما اصبح اول حكم ساحة اردني يطلق صافرته في نهائيات كأس العالم وذلك خلال قيادته لمباراة اسبانيا والرأس الاخضر في المونديال الاخير. واعتبر هذا الظهور التاريخي تتويجا لمسيرة طويلة من العمل الدؤوب والتدريب المكثف الذي خاضه مخادمة وطاقمه المساعد لتمثيل التحكيم الاردني في اكبر محفل رياضي عالمي على الاطلاق امام انظار العالم اجمع. واظهر هذا الانجاز ان التخطيط السليم وتطوير منظومة التحكيم المحلية يمكن ان يفتح ابواب العالمية امام الكفاءات الوطنية التي تمتلك العزيمة والاصرار على تحقيق النجاح وتجاوز كافة العقبات التي قد تواجههم في الميادين.
مسيرة المهندس نحو منصات التتويج الدولية
واضاف مخادمة الذي يحمل شهادة في الهندسة المدنية ان شغفه بكرة القدم دفعه للالتحاق بدورات الاتحاد الاردني منذ عام 2004 ليبدأ رحلة الصعود من بطولات الواعدين وصولا الى ادارة كبرى المباريات القارية والدولية. واشار الى ان بدايته كانت كمساعد قبل ان يتحول الى حكم ساحة بطلب من الاتحاد الاسيوي عام 2007 ليشق طريقه بثبات نحو النخبة الاسيوية بفضل خبرته الميدانية الواسعة وقدرته العالية على اتخاذ القرارات الصحيحة. وبين ان الترقية الى قائمة النخبة في 2014 كانت نقطة تحول مفصلية في مسيرته حيث اتاح له ذلك فرصة ادارة مباريات دوري ابطال اسيا والوصول الى نهائي البطولة عام 2017 وهو ما رفع اسهمه عالميا.
معايير الاتحاد الدولي في اختيار الحكام
واكد ان الطريق الى الشارة الدولية ليس سهلا بل يتطلب اجتياز اختبارات بدنية وفنية وطبية صارمة يضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم لضمان جاهزية الحكام لادارة المباريات الكبرى وفق اعلى المعايير المهنية المتبعة عالميا. وكشفت التقارير ان الاتحاد الدولي يوفر منصات تعليمية متطورة مثل فيفا ريد لمساعدة الحكام على مواكبة التعديلات القانونية وتفسيرات القوانين الجديدة لضمان توحيد الاداء التحكيمي في مختلف البطولات القارية والدولية التي يشرف عليها الاتحاد. واوضح ان مشاركة الطاقم الاردني المكون من مخادمة ومحمد بكار واحمد الرويلي جاءت بعد نجاحهم في اختبارات دقيقة اثبتوا من خلالها كفاءتهم العالية وقدرتهم على ادارة المواجهات الحاسمة في المونديال بكل ثقة واقتدار.
نموذج ملهم للاجيال القادمة
وشدد مخادمة على ان الوصول الى هذه المكانة الرفيعة يتطلب صبرا وتدرجا طويلا مع ضرورة الالتزام بالتدريب المتواصل وقبول التقييمات الفنية بصدر رحب لتطوير المهارات الشخصية والمهنية اللازمة للنجاح في هذا المجال الصعب. واوضح ان قصة نجاحه ليست مجرد انجاز فردي بل هي رسالة لكل الحكام العرب الطامحين بان العمل المنهجي والاستثمار في تاهيل الكوادر التحكيمية يؤتي ثماره دائما على الساحة الدولية ويخلق اجيالا جديدة قادرة على الابداع. واكد ان التحكيم الاردني اثبت حضوره القوي منذ مشاركة الراحل عوني حسونة في مونديال 2002 وصولا الى اللحظة التاريخية الحالية التي تؤكد ان الاردن يمتلك خامات تحكيمية قادرة على التميز في كافة المحافل العالمية الكبرى.
