حذر خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي من استمرار حالة الانكفاء التي تعيشها مؤسسة الضمان الاجتماعي، داعيا الى تحرك واسع نحو البرلمان والمجتمع بمختلف مكوناته، في ظل التحديات التي تواجه المؤسسة والحاجة الى بناء توافقات حول اي اصلاحات مرتقبة على قانون الضمان الاجتماعي.
الصبيحي: تعديلات جوهرية قد تكون قادمة
وقال الصبيحي ان مؤسسة الضمان الاجتماعي تواجه مرحلة حساسة تتطلب مزيدا من الحركة والانفتاح والتواصل مع مختلف الجهات، مشيرا الى انه كان قد توقع قبل نحو عامين الوصول الى مرحلة تستدعي اجراء تعديلات مهمة وحساسة على قانون الضمان الاجتماعي.
وبين ان الحكومة ومؤسسة الضمان قد تجد نفسها مضطرة لاجراء تعديلات جوهرية على القانون بهدف تفادي اي عجز محتمل في المركز المالي للمؤسسة وضمان استدامة منظومة الحماية الاجتماعية مستقبلا.
دعوة لانفتاح اوسع على مجلس الامة
واكد الصبيحي ان من مصلحة مؤسسة الضمان الاجتماعي تعزيز قنوات التواصل مع مجلس الامة بشقيه مجلس الاعيان ومجلس النواب، لاطلاع اعضائهما على التحديات القائمة والحلول والمقترحات التي يجري التفكير بها.
واشار الى ان مجلسي الاعيان والنواب يضمان خبرات واسعة ومتنوعة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والقانونية والحزبية، الامر الذي يمكن ان يسهم في اثراء النقاشات المتعلقة بقانون الضمان الاجتماعي والوصول الى حلول متوازنة.
ولفت الى ان تنوع التوجهات والخبرات داخل المجلسين يمنح فرصة للوصول الى قانون معدل توافقي يحقق اهداف الحماية الاجتماعية ويحافظ في الوقت ذاته على الاستدامة المالية والتامينية للمؤسسة.
مطالب بخطة اشتباك وحوار مع المجتمع
وشدد الصبيحي على ضرورة ان تخرج مؤسسة الضمان الاجتماعي من حالة السكون التي تعيشها، وان تضع خطة واضحة للتواصل والاشتباك الايجابي مع مختلف الاطراف وفي مقدمتها مجلس الامة والمواطنون.
ودعا الى النزول للميدان وعقد لقاءات مباشرة مع المواطنين في الجامعات والمنتديات والاحزاب والمساجد والكنائس والعشائر والمصانع ومختلف مناطق المملكة، بهدف فتح حوار مباشر حول واقع المؤسسة والتحديات التي تواجهها.
الشفافية مفتاح التوافقات
واوضح الصبيحي ان المرحلة الحالية تتطلب اطلاق جلسات حوارية ونقاشات مفتوحة لعرض الاوضاع التامينية والمالية والاستثمارية للمؤسسة بكل شفافية ووضوح، الى جانب شرح المقترحات الاصلاحية التي قد تكون مطروحة مستقبلا.
واكد ان الانفتاح على المجتمع والوضوح في طرح التحديات والحلول من شانهما المساهمة في بناء توافقات وطنية وقواسم مشتركة تحقق عدالة الاصلاح وتحافظ على حقوق المؤمن عليهم والمتقاعدين.
ونوه الى ان تعزيز التواصل مع المواطنين والجهات المختلفة سيساعد على حماية منظومة الضمان الاجتماعي وضمان ديمومتها واستمرارها لصالح الاجيال الحالية والقادمة.
واختتم الصبيحي حديثه بالتشديد على اهمية التحرك السريع وعدم التردد، موجها رسالة مباشرة الى مؤسسة الضمان الاجتماعي دعاها فيها الى التحرك بقوة وثقة نحو المجتمع ومؤسساته المختلفة، معتبرا ان الانفتاح والحوار يمثلان الطريق الامثل لمواجهة التحديات المستقبلية.
