انقذ المنتخب القطري نفسه من خسارة كانت تلوح في الافق، بعدما نجح في خطف هدف التعادل خلال الدقائق الاخيرة من مواجهته امام المنتخب السويسري، لينتهي اللقاء بالتعادل 1-1 ضمن منافسات الجولة الاولى من دور المجموعات في كاس العالم 2026.
وجاء التعادل القطري في توقيت مثالي منح العنابي دفعة معنوية كبيرة في مستهل مشواره بالمونديال، بعدما بدا الفريق في طريقه لمغادرة المباراة دون نقاط قبل ان ينجح في العودة خلال اللحظات الحاسمة ويقتنص نقطة قد تكون ذات قيمة كبيرة في حسابات التاهل.
وتابع الجمهور العربي المواجهة باهتمام كبير، خاصة ان المنتخب القطري دخل اللقاء وسط طموحات بتحقيق بداية قوية في البطولة، مستفيدا من تعادل كندا والبوسنة والهرسك في المباراة الاخرى ضمن المجموعة الثانية.
بداية متوازنة وصراع تكتيكي
شهدت المباراة منذ دقائقها الاولى حذرا واضحا من المنتخبين، حيث سعى كل طرف الى فرض اسلوبه دون المخاطرة بترك مساحات للمنافس.
وحاول المنتخب القطري بناء هجماته بشكل منظم من وسط الملعب، في حين اعتمد المنتخب السويسري على الاستحواذ في بعض الفترات واستغلال سرعة التحول من الدفاع الى الهجوم.
ومع مرور الوقت ارتفعت وتيرة اللقاء تدريجيا، ونجح المنتخبان في الوصول الى مناطق الخطورة في اكثر من مناسبة، وسط صراع قوي على منطقة الوسط التي شكلت مفتاحا مهما للمواجهة.
سويسرا تتقدم وتضع قطر تحت الضغط
ورغم التوازن الذي شهدته المباراة، تمكن المنتخب السويسري من استغلال احدى الفرص وترجمتها الى هدف منح الفريق الافضلية خلال مجريات اللقاء.
ووضع الهدف المنتخب القطري امام اختبار صعب، حيث اضطر الى رفع نسق اللعب والبحث عن العودة امام منتخب معروف بانضباطه الدفاعي وقدرته على اغلاق المساحات.
وبعد الهدف كثف العنابي من محاولاته الهجومية، وسعى الى فرض ضغط متواصل على دفاعات المنتخب السويسري املا في ادراك التعادل قبل نهاية المباراة.
العنابي يرفض الاستسلام
وفي الشوط الثاني ظهر المنتخب القطري بصورة اكثر جرأة على المستوى الهجومي، حيث تقدم لاعبوه الى الامام بشكل اكبر مع زيادة الضغط على مناطق المنافس.
وحاول الجهاز الفني تنشيط الخطوط الامامية من خلال عدد من التبديلات التي منحت الفريق حيوية اضافية في الثلث الاخير من الملعب.
كما نجح العنابي في خلق عدد من الفرص الخطرة، الا ان الدفاع السويسري والحارس واصلا التصدي للمحاولات القطرية خلال معظم فترات الشوط الثاني.
هدف قاتل يشعل المدرجات
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، بدا المنتخب السويسري في طريقه لحصد النقاط الثلاث، قبل ان ينجح المنتخب القطري في قلب المشهد خلال الدقائق الاخيرة.
وجاء هدف التعادل ليشعل فرحة الجماهير القطرية والعربية، بعدما تمكن العنابي من مكافاة اصراره وجهوده المتواصلة طوال اللقاء بهدف ثمين اعاد التوازن للنتيجة.
ومنح هذا الهدف المنتخب القطري نقطة مهمة في بداية مشواره، كما عزز الثقة داخل الفريق قبل المواجهات المقبلة في البطولة.
نقطة قد تصنع الفارق
ورغم ان التعادل لا يمنح الفريق الصدارة، الا انه يبقي جميع الاحتمالات مفتوحة امام المنتخب القطري في سباق التاهل الى الدور التالي.
وتكتسب هذه النقطة اهمية كبيرة نظرا لظروف المباراة والطريقة التي تحقق بها التعادل، حيث تمكن العنابي من العودة بعد تاخره في النتيجة واثبت قدرته على المنافسة حتى اللحظة الاخيرة.
كما ان التعادل جنب المنتخب القطري الدخول في ضغوط مبكرة كان من الممكن ان ترافقه في حال الخسارة خلال الجولة الافتتاحية.
حسابات المجموعة تزداد اشتعالا
وبهذه النتيجة، تبقى المنافسة مفتوحة داخل المجموعة الثانية، حيث لم ينجح اي منتخب في فرض سيطرة كاملة على ترتيب المجموعة بعد الجولة الاولى.
وتمنح هذه المعطيات المنتخبات الاربعة فرصا متقاربة لمواصلة الصراع على بطاقات التاهل، ما يرفع من اهمية المواجهات المقبلة ويزيد من حدة المنافسة.
ويعرف المنتخب القطري ان عليه البناء على ما قدمه في هذه المباراة والعمل على تحسين الفاعلية الهجومية واستثمار الفرص بصورة افضل خلال الجولات القادمة.
الجماهير تستعيد الامل
ولقي هدف التعادل ارتياحا واسعا بين الجماهير القطرية والعربية التي كانت تترقب نهاية حزينة للمواجهة قبل ان تتغير الصورة في اللحظات الاخيرة.
وترى الجماهير ان العودة من التاخر امام منتخب اوروبي قوي تمثل مؤشرا ايجابيا على شخصية الفريق وقدرته على التعامل مع الضغوط في البطولات الكبرى.
ومع نهاية الجولة الاولى، يبقى العنابي في دائرة المنافسة ويحتفظ بامل العبور الى الدور التالي، بانتظار ما ستسفر عنه المباريات المقبلة في واحدة من اكثر المجموعات اثارة وتوازنا في كاس العالم 2026.
