اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

بشار الحوامدة يكتب: ٢٩ دينار

بشار الحوامدة يكتب: ٢٩ دينار

 

يأتي الاستقلال كل عام وسط تحضيرات منقطعة النظير واحتفالات لا تتوقف. الحكومة تحتفل، المؤسسات ، الشركات ، الجمعيات ،، الأندية ، دواوين العشائر ، وحتى البقالة على رأس الحارة ترفع علماً وتدخل في المشهد.

ولا يخلو الأمر من كلمات وخطب يكتبها بعض أصحاب الطموحات الكبيرة؛ من ينتظر ترقية، ومن يحلم بمنصب، ومن يرى أن حب الوطن يزداد كلما اقتربت التعيينات.

أما المناسبات الخاصة فتواكب الموسم أيضاً، فتقرأ على بطاقة عرس: “بمناسبة زفاف ابني حمد، وتزامناً مع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال”، وكأن العريس جزء من البرنامج الرسمي للاحتفالات.

وخلال ذلك كله تُغلق شوارع، وتُرفع أعلام، وأحياناً شعارات عشائر أكثر من الأعلام نفسها، وينتهي الأمر بمواطن رفض شراء علم من بائع متجول، فيُتهم فوراً بأنه “باع الوطن”.

وأنا أنظر إلى حديقة النشامى في مرج الحمام، وأتذكر سنوات طويلة كانت فيها أرضاً قاحلة تتوسطها عمارة سوداء مهجورة كُتب عليها يوماً “مركز مبيعات مشروع القرية الملكية”، خطر ببالي سؤال بسيط:

لماذا لا نحول جزءاً من حماس الاستقلال إلى مشروع يبقى بعد انتهاء الأغاني وإزالة الزينات؟

لماذا لا تكون هناك مبادرة وطنية تُدار بشراكة بين القطاعين العام والخاص، يشرف عليها أشخاص يحظون بثقة الأردنيين، تقوم على فكرة بسيطة جداً: دينار واحد فقط.

دينار يدفعه من يرغب. مواطن يدفع ديناراً في اليوم، ومواطن آخر في الشهر، وثالث في السنة.كل حسب قدرته لا إجبار ولا ضرائب جديدة ولا شعارات كبيرة.

ثم تُجمع هذه المبالغ وتُحوّل إلى مشاريع صغيرة وملموسة في المحافظات والقرى والمخيمات. ملعب خماسي في كثربا الكرك، مكتبة عامة في الطفيلة، حديقة في الرمثا، ممشى جميل في البقعة، أو أي مشروع يراه أهل المنطقة أولوية لهم.

عندها سيرى الناس أثر مساهمتهم بأعينهم، لا في تقرير سنوي ولا في منشور على مواقع التواصل.

ويمكن منح المشتركين “كرت دينار الاستقلال” بفئات مختلفة حسب قيمة المشاركة، مع مزايا أو خدمات تُدرس لاحقاً، بحيث يشعر المواطن أنه شريك فعلاً في البناء، لا مجرد متفرج على الاحتفال.

أنا مع الفرح، ومع الأغاني، ومع الأعلام، ومع كل مشهد جميل يليق بالأردن.

لكنني أؤمن أن أجمل احتفال بالاستقلال هو أن نترك وراءنا شيئاً ينفع الناس بعد أن تنتهي المهرجانات وتُطوى المنصات.

وبينما كنت أكتب هذه السطور، قرأت خبراً عن زيادة رواتب الموظفين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار بمقدار 30 ديناراً.

فرحت لهم.

ثم قلت في نفسي:

29 ديناراً لهم..
  ودينار واحد لمبادرة الاستقلال .

بشار حوامدة

ادوم يرافق النشامى في رحلة المونديال التاريخية عبر شاشة المملكة حلول ذكية لمواجهة حرارة الصيف: ثورة المظلات الاوتوماتيكية لحماية سيارتك خمسون حكاية من قلب الجحيم.. كيف يحفظ كتاب شهادات النازحين ذاكرة غزة من المحو تحركات فلسطينية عاجلة لمواجهة خروقات الاحتلال وتصاعد الاستيطان الذكاء الاصطناعي يقتحم قطاع المياه الاردني لرفع كفاءة التوزيع تطورات ميدانية على الحدود اللبنانية عقب رصد عملية تسلل مسلحة دليلك لاختيار الخبز الامثل للحفاظ على مستويات سكر الدم استخدام نظام الطيبات يثير الجدل بعد رصد حالات حرجة في السعودية توافق فصائلي في القاهرة حول مستقبل سلاح غزة ضمن رؤية وطنية موحدة دليل المشجع الذكي في مونديال 2026: كيف تختار حقيبة السفر المثالية؟ تحركات مصرية اميركية مكثفة لاحتواء ازمات القرن الافريقي وملف المياه تنقلات في وزارة التربية والتعليم (أسماء) تصعيد رياضي فلسطيني ضد الاحتلال عقب اعتقال نجمات المنتخب الوطني عشرة قروش ارتفاعا للغرام.. الذهب يواصل مساره التصاعدي محليا تحول جذري في شات جي بي تي يجعله التطبيق الخارق القادم الجيش العربي يحبط 231 محاولة تسلل وتهريب خلال النصف الاول من 2026 ازمة حزب الشعب الجمهوري تشعل البرلمان التركي وتضع مستقبل المعارضة امام مفترق طرق رهان ملكي على النشامى في المونديال وتطلعات اردنية نحو العالمية تحركات دولية واسعة لفرض عقوبات على قادة المستوطنين ووزير إسرائيلي