اعتمدت الهيئات الصحية الامريكية عقار ليبفندرا كابتكار دوائي جديد يمثل اول علاج فموي يستهدف بروتين بي سي اس كيه 9 المسؤول عن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم لدى البالغين المصابين بهذا الاضطراب الوراثي.
واوضحت الدراسات ان هذا الدواء يؤخذ قرصا واحدا يوميا الى جانب الحمية والنشاط البدني. وهو ما يجعله بديلا مريحا للمرضى الذين اعتادوا لسنوات طويلة على الحقن الدورية المكلفة والمرهقة للسيطرة على معدلات الدهون لديهم.
وكشفت التقارير الطبية ان هذا العقار لا يلغي الحاجة للادوية التقليدية مثل الستاتين. بل يوفر خيارا علاجيا جديدا يستهدف مسارا بيولوجيا مختلفا لضمان خفض الكوليسترول الضار بشكل اكثر فعالية لدى الفئات الاكثر عرضة للخطر.
نمط الحياة والوقاية
وبين الخبراء ان التعامل مع ارتفاع الكوليسترول لا يقتصر على الدواء فقط. بل يجب ان يبدأ بتقييم شامل لحالة المريض وتعديل نمط حياته اليومي عبر التركيز على الغذاء الصحي وممارسة الرياضة بشكل منتظم ودائم.
اقرأ أيضا :
واضاف الاطباء ان المرضى الذين يعانون من خلل جيني وراثي يحتاجون الى خطة علاجية مخصصة تتجاوز مجرد تغيير العادات الغذائية. حيث يتطلب الامر متابعة دقيقة ومستمرة لمستويات الدهون لتجنب مضاعفات امراض القلب والاوعية الدموية.
واكد المختصون ان الطبيب لا ينظر الى ارقام التحاليل بشكل مجرد. بل يوازن بين عوامل الخطورة لدى كل مريض. فالمستوى المطلوب لشخص شاب سليم يختلف تماما عن مريض السكري او ضغط الدم المرتفع.
تقنيات الامتصاص الدوائي
واوضح الباحثون ان تحدي تحويل الحقن الى اقراص فموية يكمن في احماض المعدة التي قد تكسر المادة الفعالة. الا ان التقنيات الحديثة نجحت في حماية العقار لضمان وصوله الى الدم بجرعات كافية لتحقيق التأثير العلاجي.
واظهرت النتائج السريرية ان العقار الجديد نجح في خفض الكوليسترول الضار بنسب وصلت الى نحو 60 بالمئة خلال فترة قصيرة. وهو ما يجعله اضافة قوية للترسانة الطبية المستخدمة في مواجهة امراض القلب عالميا.
وشدد الخبراء على ان قرار التحول من الحقن الى الحبوب يظل بيد الطبيب المعالج. الذي يحدد الخيار الافضل بناء على التاريخ المرضي للمريض ومدى استجابته للعلاجات التقليدية وقدرته على الالتزام بالجرعات اليومية.
