اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

"الدبلوم المهني في التأمين".. شهادة تدريبية أم اعتماد مهني؟ أسئلة قانونية مهمة على طاولة الاتحاد الأردني لشركات التأمين

"الدبلوم المهني في التأمين".. شهادة تدريبية أم اعتماد مهني؟ أسئلة قانونية مهمة على طاولة الاتحاد الأردني لشركات التأمين

 

أحمد الضامن

 

في الوقت الذي احتفى فيه الاتحاد الأردني لشركات التأمين بإطلاق ما وصفه بـ"الدبلوم المهني في التأمين"، تحت رعاية كريمة، وبحضور رسمي واقتصادي وتأميني واسع، تبرز اليوم تساؤلات قانونية وتنظيمية لا يمكن القفز عنها، خصوصا مع استخدام مسمى "دبلوم مهني" في برنامج تدريبي يتكون في مرحلته الأولى من 155 ساعة تدريبية فقط، ويفتح باب الانتساب دون متطلبات أكاديمية مسبقة.

 

القضية هنا لا تتعلق بأهمية التدريب أو حاجة قطاع التأمين إلى تطوير الكفاءات، فهذا أمر لا خلاف عليه، بل تتعلق بالسؤال الأهم: ما الصفة القانونية والاعتمادية لهذا البرنامج؟ ومن هي الجهة الرسمية التي أجازت استخدام مسمى "الدبلوم المهني"؟

 

دبلوم مهني أم شهادة تدريبية؟

 

بحسب ما أعلنه الرئيس التنفيذي للاتحاد الدكتور مؤيد الكلوب، فإن البرنامج يتكون من ثلاث مراحل: شهادة التأمين IC، ودبلوم التأمين ID، والدبلوم التأميني المتقدم AID، على أن تبدأ المرحلة الأولى بشهادة التأمين اعتبارا من 7 حزيران، بواقع 155 ساعة تدريبية موزعة على خمس مواد.

 

وهنا تظهر أولى علامات الاستفهام: إذا كانت المرحلة الأولى هي "شهادة التأمين"، فلماذا جرى تسويق الحدث اعلاميا وجماهيريا تحت عنوان "الدبلوم المهني في التأمين"؟ وهل يدرك المتدرب العادي الفرق بين شهادة تدريبية مهنية وبين دبلوم مهني معتمد؟

 

أين موافقة الجهة المختصة؟

 

السؤال الأكثر حساسية: هل حصل الاتحاد الأردني لشركات التأمين أو معهد الدراسات المصرفية على موافقة مسبقة من الجهة المختصة لاعتماد هذا البرنامج أو إجازة استخدام مسمى "دبلوم مهني"؟

 

فاذا كان البرنامج تدريبا مهنيا وتقنيا منظما، “وبحسب ما يتم تداوله” فإن هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية، والتي تظهر خدماتها حاليا ضمن واجهة "هيئة الاعتماد وضمان الجودة" – كما هو متعارف عليه، تختص بترخيص مواقع التدريب والتحقق من بيئة التدريب والمبنى والقطاع والتسهيلات والمدربين، بما يهدف إلى تنظيم وضبط جودة مواقع التدريب.

 

كما أن قانون تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية منح الهيئة دورا في ترخيص واعتماد مزودي التدريب والتعليم المهني والتقني في القطاعين العام والخاص، وترخيص جهات إجراء اختبارات مزاولة المهنة واعتمادها.

 

وعليه، فإن السؤال المطروح لا يستهدف التشكيك بالأشخاص، بل يذهب إلى صميم التنظيم: هل معهد الدراسات المصرفية معتمد كمزود تدريب لهذا النوع من البرامج؟ وهل البرنامج نفسه مصنف أو معتمد لدى الجهة المختصة بالتدريب المهني والتقني؟ أم أنه مبادرة قطاعية داخلية لا تحمل اعتمادا رسميا خارج اطار الاتحاد والمعهد؟ وهل يحتاج لأخذ الاعتماد والترخيص من قبل الهيئة أم أنه لا يحتاج إلى ذلك؟

 

لا متطلبات أكاديمية.. فهل نحن أمام دبلوم أم برنامج تأهيلي؟

 

من النقاط اللافتة في تصريحات الكلوب قوله أنه لا توجد متطلبات أكاديمية مسبقة للالتحاق بالبرنامج المهني في التأمين، مع الإشارة إلى أن حملة المؤهلات الجامعية قد يمتلكون أفضلية.

 

وهنا يبرز سؤال آخر:

إذا لم تكن هناك متطلبات أكاديمية مسبقة، واذا كانت المرحلة الأولى 155 ساعة فقط، فما طبيعة الشهادة التي ستمنح؟ وهل ستكتب عليها عبارة "دبلوم مهني"، أم "شهادة تأمين"، أم "شهادة اجتياز برنامج تدريبي"؟

 

هذا السؤال جوهري، لأن الفارق بين هذه المسميات ليس لغويا فقط، بل قانوني وتنظيمي ومهني، وقد يؤثر على فهم المتدرب وسوق العمل لقيمة الشهادة.

 

القضية هنا لا تتعلق بتنظيم دورة داخلية أو ورشة تعريفية قصيرة، بل ببرنامج معلن على أنه مسار مهني متدرج، يستهدف العاملين والخريجين والراغبين بدخول سوق التأمين، الأمر الذي يفتح الباب أمام سؤال تنظيمي جوهري: هل تم الرجوع إلى الجهة المختصة بتنظيم واعتماد التدريب المهني والتقني قبل اطلاق البرنامج بهذا المسمى؟ وهل يحتاج "نعيد السؤال هنا مرة أخرى" لأخذ الاعتماد والترخيص من قبل الهيئة أم أنه لا يحتاج إلى ذلك؟

 

ماذا عن مجلس الاتحاد؟

 

اللافت في حفل الاطلاق، بحسب ما نشر، أنه شهد حضورا كبيرا من وزراء ونواب واقتصاديين ومصرفيين وتأمينيين وأكاديميين وشخصيات رسمية، وهذا الحضور الواسع يرفع من أهمية السؤال لا يقللها.

 

فهل اطلع مجلس إدارة الاتحاد على الصفة القانونية الدقيقة للبرنامج؟

 

وهل تم تزويدهم بوثائق الاعتماد والموافقات الرسمية قبل اطلاق المبادرة "إن تطلب الأمر لأخذ الموافقات" ومن هي الجهات المخولة لمنح تلك الموافقات"؟

 

هذه ليست أسئلة هامشية، لأن حضور جهات رفيعة في حفل اطلاق برنامج يحمل مسمى مهنيا حساسا قد يمنح الجمهور انطباعا بوجود اعتماد رسمي شامل، حتى لو لم يكن ذلك مصرحا به نصا.

 

أسئلة مباشرة إلى الرئيس التنفيذي للاتحاد

 

أمام هذه المعطيات، تبدو الحاجة ملحة لأن يجيب الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين الدكتور مؤيد الكلوب على جملة أسئلة واضحة:

 

ما الجهة الرسمية التي وافقت على استخدام مسمى "الدبلوم المهني في التأمين"؟

هل حصل البرنامج على اعتماد من هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية أو هيئة الاعتماد وضمان الجودة "إن كان لا بد من أخذ الموافقات منها وإن لم يكن فمن هي الجهة التي أعطت الموافقة على اعتماد البرنامج؟

هل حصل معهد الدراسات المصرفية على اعتماد خاص كمزود تدريب لهذا البرنامج تحديدا؟

هل البرنامج مصنف كمؤهل مهني رسمي، أم أنه شهادة تدريبية قطاعية صادرة عن الاتحاد والمعهد؟

ما مجموع ساعات المراحل الثلاث كاملة؟ وهل تتوافق مع الحد الأدنى المتعارف عليه للدبلومات المهنية؟

هل تم تزويد الجهات المسؤولة بنسخة من المنهاج والامتحانات والمواد التدريبية والصفة النهائية للشهادة؟

ما العبارة التي ستكتب حرفيا على شهادة المتدرب بعد اجتياز المرحلة الأولى: شهادة التأمين أم الدبلوم المهني؟

هل يحق لحامل هذه الشهادة الادعاء بأنه يحمل دبلوما مهنيا في التأمين، أم أنه مجتاز لمرحلة تدريبية أولى فقط؟

 

الخلاصة

 

المسألة لا تتعلق بالتقليل من أهمية تطوير قطاع التأمين، بل على العكس تعتبر هذه الخطوة جيدة جداً، إلا أنه يجب حماية المتدرب والسوق والقطاع من أي إلتباس في المسميات والاعتمادات.

فإما أن يكون البرنامج دبلوما مهنيا معتمدا، وعندها يجب إعلان جهة الاعتماد والسند القانوني والساعات الكاملة والصفة الرسمية للشهادة بوضوح.

وإما أن يكون برنامجا تدريبيا قطاعيا متخصصا، وعندها يجب تسميته كما هو، بعيدا عن أي مسمى قد يوحي للجمهور بوجود اعتماد رسمي أكاديمي أو مهني غير معلن.

 

وفي النهاية، وبين الاحتفال الكبير والساعات التدريبية المحدودة، يبقى السؤال معلقا:

 

هل نحن أمام دبلوم مهني معتمد فعلا، أم أمام شهادة تدريبية قطاعية؟.. ننتظر الإجابة والتوضيح

 

هل مسمى "الرئيس التنفيذي" بـ"الاتحاد الأردني لشركات التأمين وبعض الشركات" صحيح ومعترف به وفقا للقوانين والأنظمة والتعليمات الناظمة؟.. قراءة قانونية تحتاج لإجابات واضحة من أصحاب القرار المعنيين


 

سقوط مدو لارسنال في الدوري الانجليزي امام برايتون احتجاجات عمالية تباغت ابل في يوم طرح ايفون الجديد بايطاليا تحركات شعبية في فيينا تضغط لالغاء مباراة النمسا واسرائيل كرويا تحدي التعليم في غزة: نصف مليون طالب يتحدون الظروف لاستئناف رحلتهم الدراسية مواجهة عالمية ضد النظارات الذكية: هل انتهى عصر التصوير الخفي؟ نتائج القبول الموحد للجامعات قبل نهاية ايلول.. وشرح تفصيلي لاعداد المقبولين "مرتك بتكنكن".. ماذا قررت المحكمة بحق شخص هدد رجلا وزوجته؟ فاتورة الحرب المفتوحة: واشنطن تتكبد خسائر فلكية وايران تبحث عن ممرات بديلة مواجهة نارية تنتهي بالتعادل المثير بين الحسين وشباب الاردن في دوري المحترفين ثغرات امنية في جيمناي تثير القلق بعد اختراق انظمة شركات كبرى رحلة التعلم في غزة: اطفال يواجهون ظروف النزوح للعودة الى مقاعد الدراسة من 3-0 إلى 3-3.. شباب الأردن يخطف تعادلا مثيرا من الحسين إربد تركيا تنهي نشاط بنك ملت الايراني في خطوة استراتيجية للامتثال للعقوبات الامريكية سيدات عمان يكتسحن حرثا ويخطفن لقب كاس السوبر لكرة اليد تصدي الدفاعات السعودية لهجوم صاروخي جديد يستهدف العاصمة الرياض سر البطن المشدود: تقنية تنفس 360 لتحسين الاداء العضلي تصدي الدفاعات السعودية لهجوم باليستي جديد استهدف الرياض مارتينيس يفسد ليلة روما ويخطف تعادلا مثيرا في الدوري الايطالي الدميسي: أنهينا عقد البزور.. ولا يوجد أحد يتحدث الإنجليزي لايصال الفكرة والترجمة للمحترفين في الوحدات