اكدت مديرية الامن العام ان التحقيقات الجارية في حادثة اطلاق النار التي شهدتها منطقة الاشرفية في العاصمة عمان كشفت عدم صحة العديد من الروايات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على ضرورة عدم الانجرار خلف الاشاعات او تداول معلومات غير موثقة من مصادر رسمية.
وقال الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام ان بعض الجهات والاشخاص يحاولون نشر اخبار مضللة وتبرير حادثة اطلاق النار التي استهدفت مواطنين ورجال امن، من خلال تداول معلومات تتحدث عن وجود سلسلة طويلة من الاعتداءات والخلافات السابقة بين مطلق النار وجيرانه.
الامن: لا صحة للروايات المتداولة حول خلافات سابقة
واوضح الناطق الاعلامي ان التحقيقات واقوال الشهود واطراف المشاجرة، بمن فيهم ابن مطلق النار، اظهرت ان ما يتم تداوله حول وجود اعتداءات متكررة وشكاوى سابقة بين الطرفين عار عن الصحة.
وبين ان الخلاف الذي وقع بين الجيران قبل يوم من الحادثة تم احتواؤه وانهاوه دون تقديم اي شكاوى رسمية، قبل ان يتجدد الخلاف في اليوم التالي ويتطور الى مشاجرة.
واشار الى ان مطلق النار بادر خلال المشاجرة باطلاق النار بشكل عشوائي باتجاه المواطنين، ما اسفر عن اصابة عدد من الاشخاص، من بينهم المواطن الذي توفي لاحقا متاثرا باصابته، لافتا الى ان المتوفى لم يكن طرفا في المشاجرة وانما كان يحاول فض النزاع بين الاطراف.
وشددت مديرية الامن العام على ضرورة تحري الدقة وعدم توجيه اتهامات او نشر معلومات غير مثبتة بحق اي طرف، مؤكدة ان تداول مثل هذه الروايات يسهم في تضليل الراي العام والتاثير على سير التحقيقات.
احالة القضية للقضاء ومتابعة ناشري الاشاعات
واهاب الناطق الاعلامي بالمواطنين استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، موضحا ان مديرية الامن العام اصدرت عدة بيانات منذ وقوع الحادثة لشرح تفاصيلها ضمن الحدود التي تسمح بها مجريات التحقيق.
كما اكد ان وحدة الجرائم الالكترونية تتابع وترصد كل من يقوم بنشر معلومات مضللة او تحريف الوقائع او توجيه اتهامات لا تستند الى ادلة، خاصة ما يتعلق بالمتوفين والمصابين الذين لا علاقة لهم بما يتم تداوله عبر بعض المنصات.
وفي تفاصيل الحادثة، كانت مديرية الامن العام قد اعلنت ان بلاغا ورد مساء الاثنين حول وقوع مشاجرة بين عدد من الاشخاص في منطقة الاشرفية، حيث تحركت قوة امنية الى الموقع وتبين قيام احد اطراف المشاجرة بالتحصن داخل منزله واطلاق النار باتجاه المواطنين، ما ادى الى اصابة ثلاثة اشخاص.
واضافت المديرية ان الشخص ذاته اطلق النار باتجاه رجال الامن عند محاولة القبض عليه، ورفض تسليم نفسه او القاء السلاح، الامر الذي استدعى التعامل معه بالمثل لانهاء التهديد، حيث اصيب وتوفي لاحقا متاثرا باصابته، فيما لم تسجل اي اصابات بين افراد القوة الامنية.
كما اعلنت المديرية لاحقا وفاة احد المصابين متاثرا باصابته، والقاء القبض على ابن مطلق النار للاشتباه بمشاركته في اطلاق النار خلال المشاجرة ومحاولته الفرار والتواري عن الانظار.
واكدت مديرية الامن العام ان القضية ستحال الى القضاء اليوم لاستكمال الاجراءات القانونية واتخاذ المقتضى القانوني بحق جميع المتورطين.
