شهدت العاصمة الفرنسية باريس حالة من التوتر الامني الكبير عقب فوز نادي باريس سان جيرمان بلقب دوري ابطال اوروبا في مباراة حماسية انتهت بركلات الترجيح وسط اجواء جماهيرية صاخبة وغير منضبطة.
وكشفت التقارير الامنية عن توقيف عدد من المشجعين واحتجاز اخرين على خلفية اعمال شغب وتخريب للممتلكات العامة والخاصة في محيط ملعب بارك دي برانس والشوارع المؤدية الى ساحة الشانزليزيه الشهيرة في قلب العاصمة.
وبينت الشرطة الفرنسية ان قواتها تعاملت مع محاولات اقتحام غير قانونية لمحيط الملعب واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات المشجعين الذين قاموا بالقاء المقذوفات والالعاب النارية باتجاه العناصر الامنية المنتشرة في المكان.
تداعيات الاحتفالات الصاخبة في شوارع باريس
واضافت المصادر الامنية ان الاضرار شملت تحطيم واجهات محلات تجارية ومطاعم قريبة من ملعب النادي الباريسي حيث تجمع الاف المشجعين للاحتفال باللقب القاري مما استدعى تدخلا مكثفا من وحدات حفظ النظام المنتشرة.
واكدت السلطات ان الخطة الامنية المتبعة كانت تهدف بالاساس الى حماية الارواح والممتلكات وضمان مرور الاحتفالات دون وقوع اصابات خطيرة رغم التحديات الكبيرة التي واجهت القوات في السيطرة على الحشود الغاضبة.
وشدد المسؤولون على ان التعامل مع هذه التجاوزات سيتم وفق القانون مشيرين الى ان الاعداد الكبيرة التي انتشرت في الشوارع شكلت ضغطا كبيرا على الاجهزة الامنية التي سعت لفرض الهدوء والاستقرار.
اجراءات امنية مشددة بعد احداث الشغب
واوضحت الوزارة ان النظام الامني المطبق كان قويا ومتينا للغاية للحد من اي اعمال عنف قد تؤثر على سلامة المواطنين والمشجعين في ليلة التتويج التي تحولت من فرحة كروية الى مواجهات ميدانية.
واظهرت الاحصائيات الميدانية حجم التلفيات التي لحقت بمرافق عامة ومواقف للحافلات نتيجة استخدام الالعاب النارية بكثافة من قبل مجموعات من المشجعين الذين رفضوا الانصياع لتعليمات قوات الامن المتواجدة في كافة الميادين.
واشار المراقبون الى ان تكرار هذه الاحداث يضع تحديات جديدة امام السلطات الفرنسية عند تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى مستقبلا لضمان عدم خروج الاحتفالات عن سياقها الرياضي السلمي وتجنب الصدامات العنيفة مع الشرطة.
