اتخذت السلطات الاسرائيلية خطوة تصعيدية جديدة عبر توقيع قائد القيادة الوسطى في الجيش تعديلا يسمح بتطبيق عقوبة الاعدام بحق الاسرى الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية المحتلة في اطار تشديد الاجراءات القضائية العسكرية.
وكشفت تقارير اعلامية ان هذا التعديل جاء بطلب مباشر من وزير الدفاع لضمان تفعيل القانون الذي اقره الكنيست سابقا والذي كان يواجه عوائق اجرائية تمنع سريانه خارج نطاق القانون المدني المطبق داخل اسرائيل.
واوضحت المصادر ان القرار يمنح المحاكم العسكرية صلاحيات واسعة لفرض اقصى العقوبات على الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات ضد الاحتلال دون الحاجة لاجماع قضائي حيث يكفي الحصول على اغلبية بسيطة لاصدار احكام الاعدام.
ابعاد قانونية وسياسية لقرار الاعدام
وبينت التحليلات ان هذا التشريع يكرس سياسة التمييز القانوني اذ لا ينطبق باي حال على الاسرائيليين الذين يرتكبون جرائم بحق الفلسطينيين مما يعكس توجه الحكومة اليمينية نحو انهاء ما وصف بعهد الاحتواء.
واكد وزير الدفاع ان المرحلة الحالية تقتضي تغليظ العقوبات وعدم انتظار صفقات تبادل الاسرى مشددا على ان المتهمين بقتل اسرائيليين سيواجهون مصيرا قاسيا بعيدا عن ظروف السجون التي كانت توصف سابقا بانها مريحة.
واضافت هيئة شؤون الاسرى ان هذا القانون يستهدف بشكل مباشر نحو مئة وسبعة عشر اسيرا يقبعون حاليا في السجون الاسرائيلية بتهم القتل العمد بينما تتزايد المخاوف الحقوقية من استغلال هذه الصلاحيات الجديدة.
تداعيات الاجراءات على واقع الاسرى
واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة تاتي في ظل ظروف بالغة التعقيد يعيشها اكثر من تسعة الاف اسير فلسطيني يعانون من سياسات التعذيب والاهمال الطبي الممنهج داخل مراكز الاحتجاز المختلفة منذ فترة طويلة.
واوضح تقرير حقوقي ان وتيرة الانتهاكات تصاعدت بشكل ملحوظ منذ احداث اكتوبر الماضي بالتزامن مع العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة والتي خلفت اعدادا هائلة من الشهداء والمصابين في صفوف المدنيين العزل.
وختمت المصادر بان هذا القرار يمثل تحولا مفصليا في التعامل مع ملف الاسرى الفلسطينيين حيث يفتح الباب امام احكام قضائية نهائية لا رجعة فيها تنهي اي امال قانونية في تخفيف العقوبات او شمولهم بصفقات.
