يشهد قطاع غزة تصعيدا عسكريا واسع النطاق مع تواصل الغارات الجوية والمدفعية المكثفة التي تستهدف مناطق متفرقة، مما خلف حالة من الدمار الشامل ورفع حصيلة الضحايا بين المدنيين بشكل متسارع ومقلق للغاية.
واكدت تقارير طبية ان عدد الشهداء ارتفع خلال الساعات الاخيرة ليشمل ثلاثة عشر شخصا على الاقل، بينهم قيادات بارزة في كتائب القسام، وسط عمليات عسكرية لا تتوقف في مختلف انحاء القطاع الفلسطيني.
وكشفت مصادر ميدانية ان خمسة فلسطينيين استشهدوا اليوم الاحد جراء استهدافات مباشرة، تزامنا مع عمليات اطلاق نار كثيف في جنوب خان يونس وحي التفاح، مما زاد من حالة الرعب بين صفوف النازحين والمدنيين.
استمرار العمليات العسكرية
واضافت طواقم الاسعاف ان ثلاث ضحايا ارتقوا في دير بلح وسط القطاع نتيجة هجوم بطائرة مسيرة، بينما سجل مجمع ناصر الطبي استشهاد فلسطيني اخر واصابات متعددة اثر قصف مماثل استهدف وسط مدينة خان يونس.
وبينت الاحصائيات ان مخيم جباليا شمالي القطاع شهد بدوره غارة جوية نفذتها مسيرة اسرائيلية فجر الاحد، مما اسفر عن وقوع شهيد واصابات بين صفوف المواطنين الذين يعيشون اوضاعا كارثية في ظل القصف المستمر.
واوضحت المعطيات الميدانية ان العمليات العسكرية تتركز حاليا في محيط خان يونس ورفح، حيث تتكرر الاستهدافات الجوية والمدفعية بشكل شبه يومي، مع رصد تحركات للزوارق الحربية والاليات العسكرية في عمق المناطق السكنية المكتظة.
تفاقم الازمة الانسانية
وشددت وزارة الصحة في غزة على ان الازمة الانسانية بلغت ذروتها مع استمرار الحرب، حيث تجاوزت الحصيلة عشرات الالاف من الشهداء والجرحى، وتواجه الطواقم صعوبات بالغة في انتشال الضحايا من تحت ركام المنازل المدمرة.
واشارت المؤسسات الطبية الى ان المستشفيات تعاني ضغطا غير مسبوق في ظل نقص الوقود والمستلزمات الطبية، مما جعل اقسام الطوارئ والعناية المركزة عاجزة عن تقديم الخدمات الاساسية للمصابين الذين يتوافدون باعداد كبيرة يوميا.
واكدت تقارير محلية ان النازحين يعانون من ظروف معيشية قاسية جدا، مع انقطاع شبه تام للمياه والكهرباء وتفاقم ازمة الغذاء، وسط تكدس مئات الالاف في خيام ومراكز ايواء تفتقر لابسط مقومات الحياة الانسانية.
شح المساعدات الدولية
وكشفت بيانات المكتب الاعلامي الحكومي ان كميات المساعدات التي دخلت القطاع لا تكفي الاحتياجات الاساسية، حيث خضعت الشحنات لقيود مشددة منعت دخول اصناف حيوية ضرورية لاستمرار حياة السكان في ظل الحصار المطبق.
واوضح مراقبون ان استمرار الخروقات العسكرية يعمق الكارثة الميدانية ويمنع اي استقرار، مع غياب الافق السياسي لتسوية دائمة، مما يترك المدنيين يواجهون مصيرهم في ظل استمرار منع تدفق المواد الاساسية والضرورية للقطاع.
