كشفت تقارير حديثة عن توجهات امريكية جديدة تقودها ادارة الرئيس دونالد ترامب عبر مجلس السلام للبدء في تنفيذ خطة اعادة اعمار قطاع غزة في مناطق جغرافية محددة لا تخضع لسيطرة حركة حماس. واوضحت هذه التحركات ان الجهود الدبلوماسية الرامية لإقناع الحركة بالتخلي عن ترسانتها العسكرية وصلت الى طريق مسدود دفع الاطراف المعنية للبحث عن مسارات بديلة لضمان عدم تعطل مصالح السكان. واكدت المصادر ان الخطة التي تتألف من عشرين بندا كانت تعول بشكل اساسي على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وهو الامر الذي اظهرت المحادثات طوال الاشهر الماضية تقدما محدودا للغاية فيه.
مسارات بديلة لاعادة الاعمار في غزة
وبينت التقارير ان الولايات المتحدة ابلغت الجانب الاسرائيلي بوضوح انها لا تدعم في الوقت الراهن اي خيارات عسكرية جديدة لاستئناف الحرب كوسيلة لكسر الجمود السياسي. واضافت ان جيش الاحتلال ما زال يفرض سيطرته على مساحات واسعة من القطاع بينما تواصل الاطراف الدولية بقيادة المبعوث نيكولاي ملادينوف ووسطاء من مصر وقطر وتركيا محاولاتهم لايجاد صيغة توافقية. واشار التقرير الى ان الخطة الاصلية كانت تهدف الى تسليم ادارة القطاع لحكومة تكنوقراط فلسطينية مدعومة بقوة شرطة جديدة وقوات استقرار دولية لضمان الامن.
عقبات سياسية وميدانية امام المبادرة
وذكرت المعطيات ان حركة حماس رفضت بشكل قاطع مناقشة ملف سلاحها قبل الحصول على ضمانات واضحة تتعلق بفك الحصار وفتح معبر رفح بشكل كامل ووقف الهجمات. واكد ملادينوف في تصريحاته الاخيرة ان الدبلوماسية لا تزال خيارا مطروحا لكنه شدد على ان سكان غزة لا يمكنهم الانتظار الى ما لا نهاية مما يستدعي ضرورة المضي قدما في مسارات عملية. واضاف ان الادارة الامريكية ترى ان تراجع النفوذ الايراني في المنطقة قد ينعكس بشكل مباشر على قدرات الفصائل في غزة مما يغير موازين القوى على الارض.
ترتيبات ميدانية لمناطق خارج سيطرة حماس
وبينت اللقاءات الاخيرة بين المسؤولين الامريكيين ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق على تشكيل مجموعات عمل لبلورة خيارات عملية خلال فترة وجيزة. واوضحت ان التوجه الحالي يركز على نقل حكومة التكنوقراط الفلسطينية الى مناطق داخل غزة لا تسيطر عليها حماس وبدء مشاريع الاعمار فيها بالتوازي مع تدريب قوات شرطة فلسطينية جديدة في مصر. واكدت التقارير ان حماس تسعى لعرقلة هذا التوجه عبر منع العمال والمقاولين من الوصول الى المناطق التي تشهد تحركات اعمارية جديدة لضمان احتفاظها بالسيطرة على المشهد الداخلي قبل الموعد المقرر لطرح الخطة بشكل علني في يونيو القادم.