سجلت ساحات المسجد الاقصى المبارك اقتحاما جديدا نفذه وزير النقب والجليل في الحكومة الاسرائيلية يتسحاق فاسرلاوف وذلك تزامنا مع اقتراب ذكرى احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس. وياتي هذا التحرك الميداني في اطار توجهات حكومية متطرفة تسعى لفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف وسط حالة من التوتر الشديد التي تشهدها الاراضي الفلسطينية.
واضاف الوزير فاسرلاوف في تصريحات له دعوات مباشرة للمستوطنين لتكثيف الاقتحامات للمسجد الاقصى واصفا هذه الخطوات بانها جزء من ثورة يقودها وزير الامن القومي ايتمار بن غفير. وبينت المصادر ان الوزير ينتمي الى حزب القوة اليهودية المتطرف الذي يتبنى برنامجا سياسيا يهدف الى تغيير الوضع القائم في الاماكن المقدسة وفرض سيطرة كاملة عليها.
واشار مراقبون الى ان هذه الاقتحامات تاتي في توقيت حساس للغاية حيث يستعد الاسرائيليون لاحياء ما يسمى ذكرى توحيد القدس وفق التقويم العبري بينما يحيي الفلسطينيون ذكرى النكبة. واكدت تقارير ان نحو اثنين وعشرين مسؤولا اسرائيليا وقعوا على رسالة موجهة للشرطة للمطالبة بتسهيل اقتحامات المستوطنين وتأمين مسيرة الاعلام الاستفزازية التي من المتوقع ان يشارك فيها عشرات الالاف من المستوطنين في شوارع المدينة.
موجة تنديد واسعة وردود فعل فلسطينية وعربية
وكشفت حركة حماس في بيان رسمي لها ان اقتحام الوزير الاسرائيلي لباحات الاقصى يمثل ترجمة عملية لسياسات التهويد الممنهجة التي تتبعها حكومة الاحتلال. واوضحت الحركة ان هذه الممارسات لن تنجح في طمس الهوية الاسلامية للمسجد او فرض معادلات جديدة على ارض الواقع مؤكدة ان الشعب الفلسطيني سيواصل التصدي لهذه الغطرسة بكل ما اوتي من قوة.
واكدت دولة قطر رفضها القاطع لهذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي معتبرة ان الاقتحامات تعد استفزازا صريحا لمشاعر المسلمين في كافة انحاء العالم. وشدد بيان الخارجية القطرية على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه حماية المقدسات الاسلامية والضغط على الاحتلال لوقف ممارساته التي تهدد الاستقرار في المنطقة.
وبينت المواقف الرسمية العربية ان الممارسات الاسرائيلية المتكررة تتطلب تحركا دوليا عاجلا للتصدي لمحاولات المساس بالوضع الديني والتاريخي للقدس. واكدت البيانات ان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها ممارسة الشعائر الدينية بحرية تامة تظل ثابتا لا يمكن التنازل عنه في ظل استمرار سياسات الاستيطان التي تعرقل اي افق للسلام.
