تستعد المملكة العربية السعودية بكامل طاقتها التنظيمية واللوجستية لاستقبال ضيوف الرحمن وتيسير رحلة حجهم من لحظة وصولهم وحتى إتمام المناسك والعودة بسلام. وتعمل كافة القطاعات الحكومية ضمن منظومة متكاملة لضمان توفير أقصى درجات الراحة والأمان للحجيج في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وشدد وزراء سعوديون خلال مؤتمر صحفي على الجاهزية التامة لمواجهة كافة التحديات وتوفير بيئة صحية وآمنة للحجاج. واضاف المسؤولون أن الوضع الصحي مطمئن للغاية مع وجود متابعة دقيقة ومستمرة لأي مستجدات بالتنسيق مع المنظمات الدولية لضمان سلامة الجميع.
وأكد وزير الإعلام سلمان الدوسري أن المنظومة الأمنية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل حركة الحشود وضمان سرعة الاستجابة. وبين الدوسري أن مبادرة طريق مكة تواصل نجاحها في تسهيل إجراءات السفر لملايين الحجاج عبر منافذ دولية متعددة.
تقنيات حديثة وخدمات رقمية متطورة لخدمة الحجيج
وأوضح وزير الحج والعمرة توفيق الربيعة أن عدد الحجاج الذين وصلوا إلى المملكة عبر مختلف المنافذ تجاوز 860 الف حاج. واكد الربيعة أن الوزارة أتاحت خيارات حجز مباشرة للشركات من دول غير إسلامية لتعزيز تجربة الحجاج وتسهيل وصولهم.
وكشفت الوزارة عن تطبيق مبادرة حاج بلا حقيبة التي تهدف إلى شحن أمتعة الحجاج من بلدانهم إلى مقار إقامتهم مباشرة. واضاف الوزير أن تطبيق نسك يقدم أكثر من 130 خدمة رقمية تساهم في تقليص وقت إنهاء الإجراءات بشكل كبير.
واكد وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر أن منظومة الطيران والمطارات جاهزة لاستقبال أكثر من مليون ونصف مليون حاج. وبين الجاسر أن هناك خططاً شاملة لصيانة الطرق وتوفير آلاف الحافلات لضمان تنقل آمن ومريح في المشاعر المقدسة.
منظومة صحية وبلدية متكاملة لسلامة الحجاج
وشدد وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل على أن الخدمات البلدية أصبحت استباقية وتعتمد على الرقابة الدقيقة لسلامة الغذاء والمياه. واوضح الحقيل أن هناك آلاف الكوادر يعملون على مدار الساعة في مجال النظافة والرقابة الصحية لضمان بيئة مثالية للحجاج.
واكد وزير الصحة فهد الجلاجل أن المملكة وفرت طاقة استيعابية ضخمة تشمل أكثر من 20 ألف سرير ومراكز رعاية صحية متطورة. وأضاف الجلاجل أن هناك أكثر من 52 ألف كادر صحي ومركبات إسعاف مجهزة لدعم المشاعر المقدسة وتقديم خدمات طبية فورية.
وبين المسؤولون أن هذا الموسم يشهد تكاملاً مؤسسياً بين أكثر من 60 جهة حكومية لتقديم تجربة حج ميسرة. واختتم الوزراء تصريحاتهم بالتأكيد على أن كل الجهود الميدانية والتقنية تصب في مصلحة تيسير أداء المناسك بكل طمأنينة ويسر.
