لقي مسعفان حتفهما واصيب خمسة اخرون بجروح متفاوتة نتيجة غارات جوية اسرائيلية استهدفت نقاطا تابعة للهيئة الصحية في مناطق متفرقة من جنوب لبنان. واكدت وزارة الصحة اللبنانية ان هذه الهجمات المباشرة تاتي في وقت يسود فيه اتفاق لوقف اطلاق النار، مما يمثل خرقا واضحا للمواثيق الدولية والاعراف الانسانية التي تحمي الطواقم الطبية اثناء تأدية مهامها. واوضحت الوزارة ان الغارات تركزت في بلدتي قلاوية وتبنين، حيث ادت العمليات العسكرية الى سقوط ضحايا جدد في صفوف المسعفين الذين كانوا يعملون على اسعاف المتضررين.
توسع دائرة الاستهداف الميداني في لبنان
واضافت التقارير الميدانية ان القوات الاسرائيلية وسعت نطاق عملياتها العسكرية خلال الايام القليلة الماضية، مما اسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين والمسعفين. وشدد مراقبون على ان وتيرة الغارات لم تتراجع رغم وجود تفاهمات معلنة لوقف العمليات القتالية، حيث تبرر تل ابيب هذه التحركات باستهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله في مختلف المناطق اللبنانية. وبين الجيش الاسرائيلي في بياناته الاخيرة انه نفذ عشرات الضربات الجوية والبرية ضد مواقع محددة، مؤكدا احتفاظه بحق الدفاع عن النفس ومواجهة ما وصفه بالهجمات الوشيكة.
مفاوضات واشنطن في ظل استمرار العمليات
واشارت مصادر مطلعة الى ان هذه التطورات الميدانية تتزامن مع تحضيرات دبلوماسية مكثفة لاستئناف جولات التفاوض في واشنطن، والتي تهدف الى الوصول لصيغة نهائية لانهاء الحرب الدائرة منذ اشهر. واكدت الجهات المعنية ان السفير اللبناني والوفد المفاوض يواجهون تحديات كبيرة لفرض وقف حقيقي لاطلاق النار في ظل اصرار الطرف الاسرائيلي على استكمال عملياته العسكرية. وكشفت الاحصائيات الرسمية ان عدد الضحايا في لبنان منذ اندلاع المواجهات تجاوز حاجز الالفين وثمانمئة قتيل، مع استمرار سقوط المزيد من الضحايا حتى بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ.
