عقد وزير الادارة المحلية المهندس وليد المصري لقاء حواريا مع عدد من النواب المستقلين لمناقشة مسودة قانون الادارة المحلية، بحضور وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات، في اطار سلسلة الحوارات الحكومية المتعلقة بتحديث التشريعات المرتبطة بالادارة المحلية.
وياتي هذا اللقاء ضمن مخرجات لجنة التحديث السياسي، واستكمالا لسلسلة المشاورات التي تجريها الحكومة في دار رئاسة الوزراء، بهدف تطوير مشروع قانون الادارة المحلية والاستماع الى ملاحظات النواب والجهات المختصة قبل اقراره بشكل نهائي.
وشارك في اللقاء عدد من النواب المستقلين، حيث تم بحث ابرز ملامح التعديلات المقترحة التي تهدف الى رفع كفاءة المجالس البلدية ومجالس المحافظات، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف مناطق المملكة.
واكد الوزير المصري ان التعديلات الجديدة تركز على تعزيز حوكمة العمل البلدي، من خلال توزيع الادوار بين المجالس المنتخبة والجهاز التنفيذي، بحيث يتولى المجلس البلدي وضع السياسات والخطط، بينما يتولى الجهاز التنفيذي مهام التنفيذ والمتابعة.
واوضح ان مسودة القانون تعزز مبدأ الانتخاب المباشر لرئيس واعضاء المجالس البلدية، الى جانب تفعيل وحدات الرقابة والتنمية المحلية، وفتح المجال امام شراكات مع القطاع الخاص من خلال اذرع استثمارية تتيح للبلديات تأسيس شركات لتعزيز مواردها المالية.
كما اشار الى ان التوجه الجديد يمنح المجالس المنتخبة دورا اكبر في التخطيط الاستراتيجي، مقابل استمرار دور الوزارة في الرقابة وضبط الانفاق ورفع كفاءة التحصيل المالي، بما يضمن تحسين الاداء العام للبلديات.
وتتضمن المسودة ايضا تفعيل "لجان الاحياء" واطلاق نظام "الموازنات التشاركية"، بما يتيح للمواطنين المشاركة في تحديد اولويات مناطقهم، اضافة الى تعزيز الرقابة المجتمعية من خلال نشر تقارير المجالس وبث جلساتها بشكل دوري.
وكشف الوزير عن خطة للتحول الرقمي تهدف الى حوسبة اغلب الخدمات البلدية خلال العامين المقبلين، مشيرا الى ان عدد الخدمات الالكترونية المفعلة حاليا يبلغ 42 خدمة.
وفيما يتعلق بمجالس المحافظات، تتضمن المسودة مقترحات بضم اعضاء من خلفيات منتخبة وتمثيلية تشمل غرف الصناعة والتجارة والنقابات والاتحادات، الى جانب رؤساء البلديات، مع اعتماد آلية مداورة في بعض المحافظات ذات الكثافة البلدية العالية، لضمان عدالة التمثيل.
كما تنص التعديلات على رفع نسبة تمثيل المرأة في المجالس المحلية الى 30 بالمئة، مع منح دور اكبر لذوي الاعاقة، وتعزيز مشاركتهم في صنع القرار المحلي.
من جانبهم، قدم النواب مجموعة من الملاحظات والمقترحات التي ركزت على ضرورة تحقيق التوازن بين صلاحيات الجهاز التنفيذي والمجالس المنتخبة، وتشكيل لجان حوكمة مختصة لتعزيز الرقابة والمساءلة.
واشاد النواب بمقترحات لجان الاحياء ومشروع الرقمنة، مؤكدين اهمية دراسة اعادة تنظيم بعض البلديات وفقا للكثافة السكانية والمساحة، بهدف تحسين جودة الخدمات وتسريع اتخاذ القرار.
واكد المشاركون ان هذه الحوارات تمثل خطوة مهمة في تطوير قانون الادارة المحلية، لما له من اثر مباشر على حياة المواطنين والخدمات اليومية، مشددين على ضرورة ان تترجم هذه النقاشات الى تشريعات عملية تعزز كفاءة البلديات وتدعم التنمية المحلية في مختلف مناطق المملكة.
