على الرغم من طفرة المبيعات التي اعقبت الحرب على ايران وارتفاع اسعار الوقود، يواجه مشتري السيارات الكهربائية المستعملة خطرا جديدا يتمثل في التلاعب بعداد المسافات المقطوعة، بهدف التهرب من الضرائب المعتمدة على المسافة المقطوعة.
واظهرت دراسة حديثة لشركة فحص المركبات "كار فيرتيكال" ان سائقي السيارات الكهربائية في بريطانيا هم الاكثر عرضة لهذه الظاهرة، حيث ثبت التلاعب في عدادات نحو 3% من السيارات الكهربائية، وهي نسبة تتجاوز سيارات البنزين والديزل والهجينة.
وتسببت هذه النتائج في مشكلة لوزارة الخزانة البريطانية، التي تخطط لفرض ضرائب على سائقي السيارات الكهربائية استنادا الى المسافات المقطوعة، في محاولة لاسترداد الايرادات المفقودة من ضريبة الوقود التقليدية التي تراجعت مع التحول نحو الطاقة النظيفة.
ويعزو الخبراء لجوء المالكين لتقليل قراءات العداد الى انخفاض قيمة السيارات الكهربائية المستعملة بصورة كبيرة، وعدم اليقين بشأن حالة البطارية، بالاضافة الى الرغبة في تجنب غرامات تجاوز حدود المسافة السنوية المحددة في عقود التأجير الشائعة.
واشار ماتاس بوزيليس، من "كار فيرتيكال"، الى ان الاعتقاد بأن السيارات الحديثة والكهربائية محصنة ضد التلاعب هو اعتقاد خاطئ، مؤكدا ان المحتالين يتبعون الطلب المتزايد في سوق المستعمل ويطورون اساليبهم التقنية لاختراق الانظمة الالكترونية المتطورة.
ورغم هذه المخاطر، سجلت مبيعات السيارات الكهربائية مستويات قياسية في ابريل الماضي، مع تحسن الجدوى الاقتصادية لاستخدام نقاط الشحن العامة التي اصبحت ارخص من تعبئة الوقود، مما يجعل حماية المشتري في سوق المستعمل اولوية تنظيمية ملحة.
وينصح المتابعون بضرورة اجراء فحص فني شامل وتدقيق السجلات الرقمية للمركبة قبل اتمام عملية الشراء، لضمان مطابقة القراءات الواقعية مع البيانات المخزنة، وتجنب الوقوع في فخ السيارات التي قطعت مسافات اطول مما يظهره العداد المتلاعب به.
