سادت حالة من الترقب والحذر الشديد في ارخبيل جزر الكناري وتحديدا في جزيرة تينيريفي الاسبانية مع اقتراب وصول سفينة سياحية اعلن عن تفشي فيروس هانتا بين ركابها. واثارت هذه الانباء موجة من الذعر في اوساط السكان المحليين والعاملين في الميناء الذين يخشون من تداعيات صحية خطيرة قد تؤثر على الجزيرة التي تعد وجهة سياحية عالمية. واظهرت المشاهد الميدانية استنفارا امنيا وصحيا غير مسبوق في ميناء غراناديا الصناعي لضمان عزل السفينة عن المناطق الماهولة بالسكان.
واوضحت السلطات الاسبانية انها اتخذت تدابير احترازية مشددة عبر تخصيص رصيف بعيد عن الحركة التجارية المعتادة لتقليل فرص التلامس المباشر. وبينت التقارير ان عملية انزال الركاب ستتم عبر قوارب صغيرة وبأعداد محدودة جدا لضمان السيطرة الكاملة على مسار الانتقال نحو مطار الملكة صوفيا المجاور. واكدت الجهات المعنية ان الهدف الرئيسي هو نقل الركاب مباشرة الى طائرات الاجلاء الدولية دون السماح لهم بالبقاء داخل الاراضي الاسبانية.
اجراءات دولية واحتجاجات شعبية
وشدد سكان المنطقة على رفضهم لاستقبال السفينة معبرين عن مخاوفهم من تسرب العدوى الى الكوادر العاملة في الميناء والمطار. واضافت الاحتجاجات الشعبية ضغوطا كبيرة على الحكومة المحلية التي دخلت في سجالات مع مدريد حول بروتوكولات التعامل مع الازمة. وكشفت التحركات الرسمية عن وصول وفود وزارية رفيعة المستوى الى الجزيرة لادارة الموقف وتنسيق عمليات النقل مع الدول التي ارسلت طائرات خاصة لنقل مواطنيها.
وبين المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس ادهانوم غيبريسوس في تصريح له ان الوضع تحت المراقبة الدقيقة مشيرا الى عدم ظهور اصابات جديدة بين الركاب حتى اللحظة. واكدت الحكومة الاسبانية ان التنسيق مع الاتحاد الاوروبي يسير وفق خطة محكمة لاجلاء الركاب باسرع وقت ممكن. واوضحت الوزارات المختصة ان كافة الطواقم الطبية في حالة تأهب قصوى للتعامل مع اي طارئ صحي قد يرافق عملية الاجلاء المعقدة قبل ان تتفاقم المخاوف داخل المجتمع المحلي.
