شددت الحكومة السورية على ان اللغة العربية تظل المكون الوحيد والرسمي المعتمد في البلاد وفقا للنصوص الدستورية والقوانين المرعية الاجراء. وجاء هذا التأكيد في سياق الرد على التوترات التي شهدتها مدينة الحسكة مؤخرا بعد قيام عناصر تابعة لما يعرف بالشبيبة الثورية باقتحام مبنى القصر العدلي والاعتداء على طواقمه العاملة. واوضحت السلطات ان هذه التحركات جاءت بذريعة اعتراض المهاجمين على اللوحة التعريفية للمبنى التي اقتصرت على اللغتين العربية والانجليزية دون ادراج اللغة الكردية.
واكد نائب محافظ الحسكة احمد الهلالي ان حماية اللغة العربية تعتبر ركيزة اساسية من ركائز السيادة الوطنية والنظام العام في الجمهورية العربية السورية. وبين المسؤول السوري ان القوانين الحالية لا تسمح باي تجاوز لهذه الثوابت الا من خلال مسارات تشريعية ودستورية واضحة. واضاف ان اي تغيير في هذا الملف يتطلب قرارات من المؤسسات المختصة وعلى رأسها مجلس الشعب الذي من المرتقب ان يبدأ جلساته قريبا للبت في القضايا الوطنية.
ابعاد قانونية وسياسية حول هوية المؤسسات في الحسكة
وكشفت المصادر الرسمية ان الحادثة تزامنت مع ترتيبات لوجستية كانت جارية لتسليم مبنى القصر العدلي للحكومة السورية واعادة افتتاحه بشكل رسمي لتقديم الخدمات للمواطنين. واظهرت التحقيقات الاولية ان الاعتداء استهدف عرقلة عودة مؤسسات الدولة للعمل في المحافظة عبر اثارة قضايا لغوية وهوية. وشدد المسؤولون على ان الدولة السورية ماضية في بسط سيادتها على كافة مرافقها العامة وفق الدستور النافذ.
