سجلت السلطات الصحية حالة جديدة يشتبه في اصابتها بفيروس هانتا لدى مواطن بريطاني يتواجد حاليا في جزيرة تريستان دا كونا التي تعد ابعد جزيرة مأهولة في العالم. وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه الجهود المكثفة لتتبع ركاب السفينة السياحية الفاخرة التي شهدت تفشيا مقلقا للفيروس، حيث يتم فحص المخالطين المباشرين لضمان عدم انتقال العدوى بشكل اوسع.
واوضحت التقارير ان الجزيرة التي يقطنها نحو 200 شخص فقط كانت قد استقبلت السفينة السياحية في منتصف الشهر الماضي، مما دفع الجهات المختصة لرفع حالة التأهب القصوى. وكشفت الوكالة المعنية بالسلامة الصحية في بريطانيا انها تتابع الموقف بدقة، مع استمرار التحقيقات لتحديد مصدر العدوى في ظل الغموض الذي يحيط بالحالة الجديدة.
واضافت منظمة الصحة العالمية انها ستصدر بيانا شاملا يتضمن تحديثات حول الارقام الرسمية للحالات المؤكدة والمشتبه بها، مع العمل على وضع ارشادات دقيقة للتعامل مع ركاب السفينة المتبقين. وبينت المصادر ان عددا من المصابين الذين تأكدت حالتهم يتلقون العلاج حاليا في مستشفيات موزعة بين هولندا وجنوب افريقيا وسويسرا، بعد وفاة ثلاثة اشخاص كانوا على متن السفينة.
حقائق حول فيروس هانتا وطرق انتقاله
وشدد الخبراء على ان فيروس هانتا يصنف ضمن الامراض النادرة لكنه يحمل خطورة كبيرة اذا لم يتم التعامل معه بجدية تامة. واكدت الدراسات ان هذا الفيروس ينتقل بشكل اساسي عبر القوارض مثل الفئران، حيث يتركز وجوده في بولها وبرازها ولعابها، مشيرة الى ان الانسان قد يصاب به عند استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء.
واوضحت التقارير ان ملامسة الاسطح الملوثة ثم لمس الانف او الفم تعد من طرق انتقال العدوى، بينما يظل انتقال الفيروس بين البشر امرا نادرا جدا. واظهرت السجلات التاريخية ان هذا النوع من الفيروسات كان مرتبطا بحالات الحمى النزفية وفشل الكلى في مناطق متفرقة من اسيا واوروبا منذ قرون.
واكدت الشركة المشغلة للسفينة انه لا توجد حاليا اعراض ظاهرة على الاشخاص الذين لا يزالون على متنها، مع توقعات بوصول السفينة الى جزر الكناري قريبا. واشارت هيئة الخدمات الصحية البريطانية الى انه سيتم اجلاء المواطنين البريطانيين جوا مع اخضاعهم لعزل احترازي لمدة تصل الى 45 يوما لضمان سلامتهم.
