كشفت وزارة الخارجية الروسية عن فحوى اتصال هاتفي رفيع المستوى جرى بين الوزير سيرجي لافروف ونظيره الإماراتي عبد الله بن زايد ال نهيان لبحث التطورات المتسارعة في منطقة الخليج. وأكد لافروف خلال المباحثات رفض روسيا القاطع لأي تهديد يمس استقرار المنطقة أو يقوض فرص التسوية السلمية جراء استمرار العمليات القتالية. وأوضح أن موسكو تضع ثقلها الدبلوماسي لدعم جهود التفاوض المباشر بين إيران والولايات المتحدة باعتباره المسار الوحيد لتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
موقف روسي حازم تجاه التوترات الاقليمية
واضاف الوزير الروسي في سياق حديثه مع الجانب الإماراتي ضرورة إعطاء الأولوية القصوى للحلول السياسية بدلا من الخيارات العسكرية التي تزيد من تعقيد المشهد الأمني في الممرات المائية الحيوية. وبين أن التواصل المستمر مع الشركاء الإقليميين يهدف إلى تهدئة الأوضاع ومنع اتساع رقعة النزاع الذي قد يؤثر على أمن الطاقة العالمي. وشدد على أهمية التزام جميع الأطراف بضبط النفس وتجنب الخطوات التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد الميداني.
تحركات دبلوماسية لضبط الملاحة في مضيق هرمز
واكد لافروف في مكالمة منفصلة مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان ال سعود أهمية العمل المشترك لإعادة نظام الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعه الطبيعي الذي كان سائدا قبل بدء النزاع الأخير. واظهرت تلك التحركات حرص روسيا على الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع الرياض وأبوظبي لضمان عدم خروج الموقف عن السيطرة. واوضحت التقارير الميدانية أن الدفاعات الجوية الإماراتية كانت قد تصدت في وقت سابق لرشقات من الصواريخ والمسيرات الإيرانية وسط تحذيرات متبادلة بين طهران وأبوظبي بشأن القواعد العسكرية والأنشطة الإقليمية.
