تخطو ابو ظبي خطوات واسعة نحو اعادة صياغة مشهدها الاقتصادي عبر استراتيجيات طموحة تهدف الى تقليص الاعتماد على الموارد النفطية التقليدية والتوجه نحو قطاعات اكثر استدامة وتطورا، حيث تركز الامارة على تعزيز مكانتها كمركز عالمي للصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الرقمية التي باتت تشكل ركيزة اساسية في خطط التنمية الشاملة.
واكد خبراء اقتصاديون ان هذه التحولات تعكس رؤية استشرافية تهدف الى بناء قاعدة اقتصادية متنوعة ومرنة قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية، مبينا ان الاستثمارات الضخمة في مجالات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي تعزز من جاذبية الامارة كوجهة استثمارية مفضلة للشركات العالمية الباحثة عن الابتكار.
واوضح المسؤولون ان التوسع في القطاعات غير النفطية لا يقتصر على الصناعة فحسب بل يمتد ليشمل تطوير البنية التحتية الرقمية ودعم ريادة الاعمال، موضحا ان هذه الجهود تساهم بشكل مباشر في خلق فرص عمل نوعية للشباب وتدفع عجلة النمو الاقتصادي نحو افاق جديدة غير مسبوقة.
مستقبل الصناعة والتكنولوجيا في ابو ظبي
واضافت التقارير ان التركيز على الاقتصاد المعرفي يمثل جوهر السياسة الاقتصادية الجديدة للامارة، مشددا على ان التكامل بين القطاعين العام والخاص يلعب دورا محوريا في تسريع وتيرة التحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا الحديثة في كافة مفاصل الدولة.
وكشفت التوجهات الاخيرة عن رغبة جادة في تعزيز الشراكات الدولية لتبادل الخبرات والتقنيات، مبينة ان ابو ظبي تمتلك كافة المقومات التي تؤهلها لقيادة المشهد الاقتصادي الاقليمي في مرحلة ما بعد النفط من خلال تعظيم الاستفادة من الموارد البشرية والموقع الاستراتيجي المتميز.
وبينت النتائج الاولية لهذه الخطط نجاحا ملموسا في زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي، مؤكدة ان الاستمرار في هذا النهج سيكفل استدامة الرخاء الاقتصادي للاجيال القادمة في ظل عالم متغير يتطلب مرونة عالية وقدرة فائقة على التكيف.
