كشفت تقارير حديثة عن موافقة الادارة الامريكية على حزمة صفقات عسكرية ضخمة تقدر قيمتها بنحو 25.8 مليار دولار موجهة لدول في منطقة الشرق الاوسط. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات امنية متصاعدة خاصة بعد تعليق عمليات عسكرية في مضيق هرمز واستمرار حالة الحصار البحري المؤقت لافساح المجال امام مسارات تفاوضية جديدة. واظهرت التحركات الاخيرة ان واشنطن تسعى لتعزيز قدرات حلفائها الدفاعية وسط تزايد احتمالات التصادم العسكري في الممرات المائية الحيوية.
واضافت المصادر ان هذه الصفقات تشمل تزويد قطر بانظمة صواريخ باتريوت المتطورة بقيمة 4 مليارات دولار بهدف رفع كفاءة الردع الجوي لديها. واكدت التقارير ان الحزمة الدفاعية لا تقتصر على الدوحة بل تمتد لتشمل اسرائيل والامارات والكويت عبر عقود تتضمن معدات قيادة وسيطرة وصواريخ دقيقة ومنصات اطلاق متقدمة. وبينت البيانات ان القيمة الاجمالية لهذه التجهيزات العسكرية المخصصة للدول الثلاث تجاوزت 8.6 مليار دولار لضمان تماسك الدفاعات الوطنية في ظل التهديدات الراهنة.
واوضحت وزارة الخارجية الامريكية في سياق تعليقها على هذه المبيعات ان الهدف الجوهري هو تمكين الحلفاء من مواجهة التحديات الامنية القائمة والمستقبلية دون الاخلال بميزان القوى الاقليمي. واشار مسؤولون الى ان هذه الاسلحة تأتي كجزء من التزام واشنطن بالحفاظ على استقرار المنطقة عبر دعم الحلفاء بمنظومات دفاعية متطورة قادرة على التعامل مع اي اعتداءات محتملة.
صفقات نوعية لتعزيز التفوق الجوي والردع
وكشفت تقارير منفصلة عن توجه اسرائيلي لتعزيز سلاح الجو عبر شراء سربين من الطائرات المقاتلة المتطورة من طرازي اف 35 الشبحية واف 15 اي اي. واكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان هذه الخطوة ستمنح القوات الجوية قدرة فائقة على الوصول الى اهداف بعيدة المدى في الاجواء الايرانية. واضاف ان الحكومة بصدد تنفيذ خطة استثمارية محلية ضخمة لتطوير الصناعات الدفاعية الوطنية خلال العقد المقبل لتقليل الاعتماد على الخارج.
وتابعت التقارير الاشارة الى ان هذه التحركات تأتي في اعقاب اشتباكات ميدانية شهدها مضيق هرمز بين قطع بحرية امريكية وقوات ايرانية. وشددت الاستخبارات الامريكية في تحليلاتها على ان ايران تظهر قدرة على الصمود امام الضغوط الاقتصادية والحصار البحري لفترات زمنية طويلة قد تصل الى اربعة اشهر. واوضحت ان المشهد الامني في المنطقة لا يزال معقدا للغاية مع استمرار تبادل الاتهامات حول انتهاكات وقف اطلاق النار.
واكد خبراء عسكريون ان ضخ هذه الكميات الكبيرة من الاسلحة يغير من قواعد اللعبة في الشرق الاوسط. واضافوا ان التنافس على امتلاك التكنولوجيا العسكرية الاكثر تطورا يعكس قلق العواصم الاقليمية من تداعيات الصراع المفتوح مع ايران. وبدا واضحا ان واشنطن اختارت تعزيز قدرات شركائها كخيار اول لضمان امن الممرات البحرية وتأمين تدفق التجارة العالمية في ظل التهديدات المستمرة.
