كشفت الامارات عن تشكيل لجنة وطنية عليا تتولى مهمة رصد وتوثيق كافة الهجمات التي شنتها ايران ضد اراضيها خلال الفترة الماضية، حيث يهدف هذا التحرك الى بناء سجل وطني متكامل يستند الى ادلة موثقة وقانونية لضمان حقوق الدولة ومواطنيها والمقيمين على ارضها.
واضافت المصادر ان القرار صدر عن الشيخ منصور بن زايد ال نهيان نائب رئيس الدولة، ليضع اطارا مؤسسيا دقيقا لتقييم حجم الخسائر البشرية والمادية التي طالت البنى التحتية والمرافق الحيوية في البلاد، مع التأكيد على ضرورة استخدام منهجيات فنية معتمدة في هذا المسار.
وبين القرار ان اللجنة ستكون برئاسة النائب العام للدولة، وستعمل على التحقق من كافة الوقائع الميدانية للهجمات العسكرية والجرائم الدولية المنسوبة لطهران، لضمان تقديم ملف قانوني متماسك يعزز موقف الامارات في مساعيها الرامية للمساءلة والتعويض الكامل عن الاضرار.
استراتيجية التوثيق والمسار القانوني
واوضح المحللون ان هذه الخطوة تأتي في اعقاب مطالبات اماراتية رسمية بضرورة محاسبة الجانب الايراني عما لحق بالدولة من اضرار جسيمة، خاصة بعد تعرضها لالاف المسيرات والصواريخ خلال فترة التصعيد السابقة، مما جعلها في مقدمة الدول المتضررة من التوترات الاقليمية.
واكدت التقارير ان اللجنة ستتولى حصر الاضرار الاقتصادية والمادية التي اصابت المطارات والموانئ والمنشآت النفطية، مشيرة الى ان النتائج التي ستتوصل اليها اللجنة ستشكل الركيزة الاساسية لتحركات الامارات القانونية على الصعيد الدولي، وفق معايير عالمية معترف بها.
وشددت الاوساط المتابعة على ان التحرك الاماراتي يعكس اصرارا على توثيق الحقائق بعيدا عن التهويل، بهدف كشف حجم التعديات التي طالت امن وسلامة الدولة، وهو ما يتقاطع مع الجهود الدبلوماسية الرامية لضمان استقرار المنطقة ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.
المواقف المتبادلة والتوتر الاقليمي
واشارت التطورات الى وجود حالة من التجاذب السياسي، حيث حذرت طهران في المقابل من الاجراءات التي تتخذها ابو ظبي، معتبرة ان السياسات الاماراتية، خاصة ما يتعلق باستضافة القواعد الامريكية، تمثل تحديا مباشرا للامن الاقليمي في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وتابعت اللجنة مهامها في ظل دعوات دولية للتهدئة، مؤكدة ان بناء سجل وطني موثق هو حق سيادي يهدف الى حفظ الحقوق ومواجهة التداعيات الميدانية للهجمات، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه الانتهاكات التي طالت سيادة الدولة ومصالحها الوطنية.
واختتمت التوجهات الرسمية بالتشديد على ان المسار القانوني الذي تنتهجه الامارات هو المسار الامثل لضمان العدالة، مع الاستمرار في مراقبة كافة التطورات لضمان عدم ضياع الحقوق الوطنية في ظل المشهد الاقليمي المعقد.
