وجهت منظمة اطباء بلا حدود اتهامات مباشرة وموثقة للسلطات الاسرائيلية بتعمد عرقلة وصول الغذاء والمساعدات الانسانية الى قطاع غزة ما خلق واقعا مريرا من سوء التغذية المفتعل الذي يهدد حياة الالاف من المدنيين. واكدت المنظمة ان هذه الممارسات ادت الى تداعيات صحية كارثية طالت بشكل خاص الفئات الاكثر ضعفا كالحوامل والمرضعات والرضع الذين يواجهون مخاطر صحية جسيمة نتيجة نقص الموارد الاساسية. وبينت التحليلات الميدانية التي اجرتها المنظمة في مرافقها الصحية ان هناك ارتفاعا قياسيا في معدلات الولادات المبكرة ووفيات المواليد الجدد مقارنة بما كان عليه الوضع قبل اندلاع الصراع.
تداعيات كارثية على صحة الامهات والمواليد
واوضحت المنظمة الدولية ان البيانات المجمعة من اكثر من مئتي حالة ولادة اظهرت ان اكثر من نصف النساء عانين من سوء التغذية الحاد خلال مراحل الحمل المختلفة. وذكرت التقارير ان نحو تسعين بالمئة من الاطفال المولودين لامهات يعانين من نقص الغذاء ولدوا قبل اوانهم مع تسجيل اوزان منخفضة جدا تهدد فرص بقائهم على قيد الحياة. وشددت المنظمة على ان فرص وفاة حديثي الولادة تضاعفت مرتين لدى الامهات اللواتي لم يحصلن على تغذية كافية مقارنة بغيرهن في ظروف طبيعية.
انهيار المنظومة الاغاثية في القطاع
واضافت المنظمة ان دراسة شملت المئات من الرضع دون سن ستة اشهر كشفت عن وجود نسبة كبيرة منهم معرضون لمخاطر تأخر النمو والتطور بشكل دائم. وكشفت المنظمة عن ادخال الاف الاطفال دون سن الخامسة الى برامج علاج سوء التغذية الحاد في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة داخل القطاع المحاصر. وبينت المنظمة ان محاولات استبدال المنظمات الدولية بهيئات خاصة لتوزيع المساعدات ادت الى نتائج عكسية حيث انخفضت نقاط التوزيع بشكل حاد مما زاد من معاناة السكان واجبرهم على التعرض لمخاطر العنف والتهديد اثناء محاولات الحصول على الغذاء.