شهد مجلس النواب البحريني تحركا لافتا انتهى باتخاذ قرار حاسم يقضي باسقاط عضوية ثلاثة من اعضائه وذلك على خلفية مواقفهم المثيرة للجدل تجاه الاجراءات السيادية التي اتخذتها الدولة مؤخرا. وجاء هذا القرار عقب نقاشات مستفيضة شهدتها قبة البرلمان حول ضرورة الحفاظ على الثوابت الوطنية وحماية الجبهة الداخلية من اي تأثيرات خارجية قد تمس استقرار البلاد.
واكدت مصادر برلمانية ان الخطوة جاءت استجابة لطلب تقدم به عدد كبير من النواب الذين اعتبروا ان تصرفات زملائهم تتقاطع مع المصلحة الوطنية العليا. واضافت التقارير ان القرار شمل شخصيات بارزة في المجلس من بينهم النائب الاول لرئيس البرلمان ورئيس لجنة الخدمات ونائب اخر وذلك بعد ان احيل الملف الى اللجنة التشريعية والقانونية للبت في قانونيته.
وبينت المداولات ان اسباب هذا الاجراء تعود الى اعتراضات علنية ابداها النواب الثلاثة على قرارات رسمية تتعلق بالتعامل مع متهمين بالترويج لجهات خارجية. واوضح نواب اخرون ان التزامهم بحماية الامن الوطني يفرض اتخاذ قرارات حازمة تجاه كل من يحاول التشكيك في الاجراءات القضائية او السيادية التي تحمي وحدة الصف.
خلفيات القرار النيابي في البحرين
وكشفت الجلسة التي اتخذ فيها القرار عن اجماع نيابي واسع حول رفض اي مواقف تعتبر دعما لاجندات اقليمية خارجية. وشدد المشاركون في الجلسة على ان عضوية البرلمان تستوجب المسؤولية الكاملة تجاه الوطن والحفاظ على سيادته في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة. واكد المجلس في ختام جلسته ان هذه الخطوة تعد رسالة واضحة حول ضرورة الالتزام بالثوابت الوطنية بعيدا عن اي ولاءات اخرى قد تضر بامن واستقرار المملكة.
