خيم الحزن على قيادة حركة حماس في قطاع غزة بعد الاعلان رسميا عن وفاة عزام خليل الحية نجل رئيس الحركة في القطاع متاثرا بجروح اصيب بها في غارة جوية اسرائيلية استهدفت حي الدرج شرق مدينة غزة. واكدت التقارير الطبية ان حالة عزام كانت حرجة للغاية بسبب شدة الاصابات التي تعرض لها جراء الهجوم الذي نفذته طائرة مسيرة مساء الاربعاء مما ادى الى ارتقاء عدد من الضحايا الاخرين في ذات الحادثة.
وبينت المصادر الميدانية ان العملية العسكرية لم تكن مجرد استهداف فردي بل كانت هجوما واسعا خلف حصيلة من القتلى وصلت الى خمسة اشخاص على الاقل في المنطقة المستهدفة. واوضحت ان الطواقم الطبية في مستشفى المعمداني بذلت جهودا مضنية لمحاولة انقاذ حياة المصابين الا ان خطورة الاصابات حالت دون ذلك لتعلن وفاته صباح الخميس.
واضافت المصادر المقربة من عائلة الحية ان هذه الفاجعة تاتي ضمن سلسلة من الخسائر الكبيرة التي تكبدتها العائلة خلال الحرب المستمرة في القطاع. وشددت على ان خليل الحية فقد قبل ذلك عددا من ابنائه وافراد عائلته في غارات سابقة ومن بينهم نجله همام الذي قضى في ضربة استهدفت قيادات الحركة خارج فلسطين.
محطات سياسية وميدانية في حياة الحية
وكشفت المعطيات ان خليل الحية يتواجد حاليا في القاهرة لقيادة وفد الحركة في مفاوضات وقف اطلاق النار ومواصلة المشاورات مع الوسطاء الدوليين. واظهرت التحركات الاخيرة له تكثيفا في اللقاءات السياسية حيث اجتمع بمسؤولين امريكيين وممثلين دوليين لبحث مستجدات الوضع الميداني والسياسي.
واكدت التقارير ان الحية يواصل مهامه رغم الظروف القاسية التي تحيط بعائلته والضغوط الهائلة التي يواجهها في مسار المفاوضات. واشارت الى ان الوفود الدولية التي التقت به في الدوحة والقاهرة قدمت له التعازي في مقتل ابنائه الذين سقطوا تباعا نتيجة العمليات العسكرية المستمرة في غزة.
وبينت المعلومات ان سلسلة الاستهدافات طالت كذلك بنات الحية واحفاده في هجمات متفرقة استهدفت منازل ومناطق تواجد العائلة منذ بدء المواجهات الحالية. واوضحت ان هذه الاحداث تزيد من تعقيد المشهد العام في ظل استمرار الحرب وتوسع دائرة الاستهدافات التي تطال عائلات القيادات السياسية والميدانية.
