نفت جمعية مربي المواشي في الاردن صحة ما يتم تداوله حول وصول اسعار الاضاحي الى 400 دينار، مؤكدة ان السوق مستقر وان الكميات المتوفرة تفوق حاجة المواطنين، في وقت برزت مفاجاة لافتة هذا الموسم تتعلق باسعار الخروف البلدي مقارنة بالمستورد.
وبحسب رئيس الجمعية زعل الكواليت، فان السعر الوسطي للاضحية هذا العام يدور حول 250 دينارا، مع فروقات محدودة جدا عن العام الماضي، ما يشير الى استقرار واضح في السوق رغم الشائعات المتداولة.
حقيقة الاسعار في السوق
الكواليت اوضح ان سعر الكيلو القائم من الخراف يتراوح بين 5 الى 6 دنانير، ما يجعل سعر الخروف بوزن يتراوح بين 45 الى 50 كيلوغراما بحدود 250 دينارا تقريبا.
واشار الى ان اي زيادة محتملة لن تتجاوز 10 دنانير، وهو ما يعكس حالة توازن بين العرض والطلب، بعيدا عن الارقام المتداولة التي وصفها بالمبالغ فيها.
بحسب الجمعية، فان الحديث عن وصول الاسعار الى 400 دينار لا يستند الى واقع السوق، بل يندرج ضمن معلومات غير دقيقة قد تؤثر على قرارات الشراء لدى المواطنين.
مثل هذه الشائعات تظهر عادة قبل المواسم، وتؤدي الى ارباك السوق وخلق حالة من القلق غير المبرر، خاصة لدى الاسر التي تخطط للشراء مبكرا.
مفاجأة الموسم.. البلدي اوفر من الروماني
في تطور غير معتاد، كشف الكواليت ان الخروف الروماني اصبح اغلى من البلدي هذا العام، وهي حالة تحدث لاول مرة في السوق المحلي.
وبين ان سعر لحم الروماني ارتفع من 8 الى 11 دينارا للكيلو، في حين يتراوح سعر البلدي بين 11 الى 13 دينارا، مع فارق جودة يميل لصالح البلدي، ما يجعله خيارا افضل من حيث القيمة مقابل السعر.
الكواليت نصح المواطنين بالتوجه نحو شراء الخروف البلدي هذا الموسم، مشيرا الى ان تقارب الاسعار مع الروماني يجعل القرار اسهل، خاصة مع الجودة الاعلى للانتاج المحلي.
هذه النصيحة تعكس تغيرا في معادلة السوق، حيث كان الروماني في مواسم سابقة هو الخيار الارخص والاكثر انتشارا.
وفرة في الكميات وطمأنة للسوق
على صعيد التوفر، اكدت الجمعية ان الكميات الموجودة في السوق تزيد عن حاجة الاردن، ما يعني عدم وجود اي مبرر لارتفاعات حادة في الاسعار خلال الفترة المقبلة.
كما اشار الكواليت الى فتح باب الاستيراد من مصر وسوريا، ما عزز المخزون ورفع مستوى العرض بشكل مريح.
من بين التطورات اللافتة، دخول الجدي السوري الحي الى السوق المحلي، وهو من سلالة قريبة من البلدي العواس، ما يوفر خيارا اضافيا امام المستهلكين الباحثين عن بدائل.
في المقابل، لم تصل حتى الان شحنات الخروف المبرد، وهو ما قد يؤثر على تنوع الخيارات في بعض الاسواق خلال الفترة الحالية.
خلاصة المشهد
السوق هذا العام يبدو اكثر استقرارا مما يعتقد البعض، مع اسعار قريبة من العام الماضي وتوفر كبير في الكميات.
وبين الشائعات والواقع، يبقى العامل الاهم هو معرفة المعلومة الدقيقة، خاصة في موسم حساس مثل الاضاحي، حيث يمكن لاي خبر غير دقيق ان يؤثر بشكل مباشر على قرارات المواطنين.
