2026-01-05 - الإثنين
00:00:00

محليات

من بنما إلى كاراكاس: هل تعود واشنطن إلى دبلوماسية البوارج

{clean_title}
صوت عمان :  


جميلة منصور

في زلزال جيوسياسي يُنذر بإعادة رسم خرائط النفوذ العالمي، نفذت الولايات المتحدة صباح اليوم عملية عسكرية خاطفة وغير مسبوقة في القرن الحادي والعشرين، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، واقتيادهما قسرًا إلى خارج البلاد في خطوة أعادت إلى الواجهة منطق "دبلوماسية البوارج”ووضعت القانون الدولي أمام اختبار غير مسبوق.

وبينما تسوّق واشنطن عمليتها تحت شعار "مكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات”، يرى مراقبون أن ما جرى يتجاوز كونه إجراءً جنائيًا، ليشكل سابقة خطيرة تُعيد شرعنة استهداف رؤساء الدول وتغيير الأنظمة بالقوة العسكرية المباشرة دون أي تفويض أممي أو غطاء قانوني دولي.

بنما 1989 تعود بثوب جديد

بالعودة إلى الأرشيف السياسي فإن اعتقال مادورو لا يبدو حدثًا معزولًا في السلوك الأمريكي تجاه أمريكا اللاتينية، التي لطالما اعتُبرت "الحديقة الخلفية” لواشنطن، فالسيناريو الحالي يعيد إلى الأذهان عملية "القضية العادلة” عام 1989، عندما اجتاحت القوات الأمريكية بنما واعتقلت رئيسها مانويل نورييغا بذريعة الاتجار بالمخدرات قبل ترحيله لمحاكمته في الولايات المتحدة.

فاليوم يتكرر المشهد في سياق دولي أكثر تعقيدًا ووسط تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن تسعى لإعادة فرض معادلة القوة فوق القانون في نظام دولي يعاني أصلًا من تصدعات حادة.

فنزويلا المنهكة فتحت باب التدخل

وجاءت العملية الأمريكية في ظل وضع داخلي فنزويلي شديد الهشاشة؛ فالدولة التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم تعاني منذ سنوات من عقوبات خانقة، وتراجع اقتصادي حاد، وانقسام سياسي داخلي عميق، ما جعلها ساحة مفتوحة لتدخلات خارجية قد تهدد استقرار الإقليم بأكمله.

وفي قراءة استراتيجية خاصة لـ«صوت عمان»، وصف الخبير في الشؤون الأمنية والسياسية محسن الشوبكي ما جرى بأنه "عملية اختطاف وقرصنة دولية مكتملة الأركان”.

وأكد الشوبكي أن "اعتقال رئيس دولة يتمتع بالحصانة السيادية عبر قوة عسكرية أجنبية لا يمكن إدراجه ضمن أي إطار قانوني دولي”، معتبرًا أن نجاح العملية عسكريًا "لا يمنحها شرعية سياسية، بل يفتح الباب أمام فوضى عالمية تُبيح للقوى الكبرى تصفية خصومها بالقوة”.

ذريعة "المخدرات" غطاء سياسي متكرر

وحول التبريرات الأمريكية، قلّل الشوبكي من وجاهة الربط بين مادورو وتجارة المخدرات، واصفًا هذه الذريعة بأنها "مستهلكة تاريخيًا”، في ظل سجل طويل لوكالة الاستخبارات الأمريكية(CIA) في توظيف هذا الملف ضمن صراعاتها الجيوسياسية، خاصة في أمريكا اللاتينية، ما يجعل استخدامها اليوم أقرب إلى غطاء سياسي لتغيير موازين النفوذ.

وفي المحصلة، يمثل اعتقال مادورو مقامرة سياسية عالية المخاطر في نظام دولي مضطرب، حيث أعادت واشنطن منطق القوة الصلبة إلى الواجهة، موجّهة رسالة واضحة إلى موسكو وبكين بأن القواعد التقليدية لم تعد ثابتة.

فهذا التحول يضع العالم أمام مرحلة جديدة من الصراع المفتوح، تتآكل فيها الضوابط الدولية تدريجيًا، ويصبح فيها استخدام القوة المباشرة خيارًا سياسيًا مطروحًا، لا استثناءً نادرًا.
"النقل النيابية" تبحث جاهزية الأرصاد الجوية ودقتها في التنبؤات المناخية كيف تصبح غنياً في عام 2026؟ "الأوقاف" تعلن عن وظائف مؤذن وخادم مسجد توضيح من وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة حول التباطؤ الذي شهده الدخول لخدمة سند الشرق الأوسط للتأمين مستمرة حتى آخر بوليصة بـ"تأمين المركبات".. والقرار عنوانه الاحتراف لا التراجع وزير الداخلية يوعز بالإفراج عن 461 موقوفاً إدارياً الغذاء والدواء: يُمنع الترويج لأي مستحضر تجميلي دون موافقة مسبقة 27 اقتحاما للأقصى ومنع رفع الأذان 53 وقتا بالحرم الإبراهيمي الشهر الماضي الوحدات ينهي ارتباطه بالمهاجم النيجيري أجاي قطر الخيرية تطلق حملة الشتاء 2026 في الأردن رئيس الوزراء الأسبق علي ابو الراغب في ذمة الله الترخيص تطرح أرقاما من الأكثر تميزا للبيع المباشر (تفاصيل) ولي العهد يلتقي شبابا وشابات من محافظة العقبة تشديد الحراسة على الرئيس الفلسطيني بعد اعتقال نيكولاس مادورو.. فما القصة؟ المهندس عبدالله المحاميد .. مبارك التخرج الحكومة تناقش تأثير الأحوال الجوية التي شهدت خلالها المملكة هطولا مطريا غير مسبوق اليونان: انقطاع الترددات اللاسلكية يوقف الرحلات الجوية نشامى "تحت 23" لكرة القدم يستعد لمواجهة فيتنام الحكومة توافق على نظامي التَّنظيم الإداري لوزارة الثقافة ومؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنيَّة