داود حميدان –قال الدكتور رأفت البيايضه إن الوعي الإعلامي بات ضرورة وطنية لحماية الرأي العام من التضليل، في ظل انتشار صفحات إلكترونية تنشر أخبارًا ومعلومات دون صفة إعلامية أو مهنية، ودون أن تكون أردنية المصدر أو الهوية.
خطاب يبدو جريئًا ويفتقر إلى الجوهر
وأوضح البيايضه أن بعض هذه الصفحات تقدّم محتوى بصيغة مثيرة وجريئة ظاهريًا، لكنه يفتقر إلى الدقة والمصداقية، حيث تُطرح القضايا من زوايا ملتبسة وتُغلق قبل اكتمال معناها الحقيقي، دون التزام بالمعايير الصحفية أو المهنية.
صفحات خارجية بلا صفة إعلامية
وأشار إلى أن خطورة هذه الصفحات تكمن في أنها ليست مؤسسات إعلامية معترف بها، ولا تعمل وفق أطر قانونية أو أخلاقية أردنية، بل تُدار من خارج البلاد وتستهدف الرأي العام الأردني بمحتوى غير متحقق من صحته.
الضجيج لا يصنع حقيقة
وبيّن أن الاعتماد على الإثارة والضجيج وسيلة لتعويض ضعف المعلومة، مؤكدًا أن كثرة التفاعل لا تعني صحة المحتوى، وأن الأخبار المغلوطة قد تنتشر بسرعة أكبر من الحقيقة إذا غاب الوعي.
رسائل بلا مصادر ولا مسؤولية
وأضاف أن هذه الصفحات تنشر أخبارًا دون الإشارة إلى مصادر موثوقة، ولا تتحمل أي مسؤولية وطنية أو قانونية عن أثر ما تنشره، ما يفتح الباب أمام الشائعات والتشويش على الرأي العام.
التصعيد المدروس لخدمة أهداف غير معلنة
ولفت إلى أن بعض الصفحات تتعمد توقيت النشر والتصعيد في فترات حساسة، لتحقيق أهداف تتجاوز الإعلام إلى التأثير والتأجيج، دون اكتراث باستقرار المجتمع أو مصلحته.
الأردن أولًا… والحذر من الأخبار الخارجية
وأكد البيايضه أن الأردن أولًا مبدأ لا يقبل التهاون، مشددًا على ضرورة أن يتحلى الأردنيون بالوعي والحذر في التعامل مع الأخبار الصادرة عن صفحات خارجية، وعدم إعادة نشر أي محتوى قبل التأكد من مصدره وصحته.
الفرق بين الإعلام المهني والصفحات المضللة
وأوضح أن الإعلام الأردني المهني يعمل وفق معايير واضحة، ويتحمل مسؤولية وطنية وأخلاقية، بعكس الصفحات غير الرسمية التي تبحث عن التفاعل والانتشار على حساب الحقيقة.
وعي المجتمع يحسم المشهد
وأشار إلى أن وعي المواطن الأردني هو خط الدفاع الأول في مواجهة الأخبار المضللة، وأن التمييز بين الخبر الصحيح والمغلوط أصبح مسؤولية جماعية لا فردية.
عدم النشر مسؤولية وطنية
وختم البيايضه بالتأكيد على أن الامتناع عن مشاركة الأخبار غير الموثوقة الصادرة عن صفحات خارجية ليس تقييدًا للرأي، بل حماية للوطن، داعيًا إلى الاعتماد على المصادر الإعلامية الأردنية الرسمية والمهنية في تلقي الأخبار والمعلومات.