اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

عمال الشوارع .... صعوبات وأخطار لتأمين "لقمة العيش"

عمال الشوارع .... صعوبات وأخطار لتأمين "لقمة العيش"
صوت عمان - ندى شحادة

انتظار طويل يبدأ منذ ساعات الصباح الباكر على حافة الطرقات  ، أشعة شمس حارقة تخترق أجسادهم في كل يوم ، هذا هو حال عمال المياومة الذين يجلسون أوقاتا طويلة أملا في البحث عن لقمة العيش .

العامل ايهاب عامر والذي يقطن في منطقة أبو انصير يبين ل "صوت الأردن " بأنه ينتظر اختياره من قبل أرباب العمل بالقرب من دوار الأميرة بسمة  في كل يوم ، ورغم علمه بأنه سيتعرض لظروف عمل قاسية مقابل أجر يومي زهيد لا يتجاوز 15 دينارا بالإضافة الى غياب وسائل السلامة العامة الإ أنه لا يمانع لتأمين لقمة عيش عائلته .

وفي منطقة صويلح يفترش سائد محمود منتصف الطريق العام مع عدد من عمال المياومة ، ينتظرون سيارات العمل لتقلهم إلى منشآت النباء أو الورش ، قد يقع الإختيار عليه وقد لا يقع ، خاصة وأنه في أواخر الأربعينيات من عمره وبدأت قواه الخائرة تظهر على ملامحة وقوته الجسدية ،فلم تعد الحاجة إليه كسابق عهدها ،ومع ذلك يصر "محمود" على القدوم يوميا وعرض خدماته أمام أصحاب العمل دون كلل أو ملل ،فعائلته لا زالت تحتاج  تلك الدنانير التي يحصدها اخر النهار.

ورصدت مشاهدات جولة ل"صوت الأردن "أن معظم عمال المياومة ممن يعملون في مهن القصارة ، التبليط ، البناء ، والكهرباء ، يقبلون بالقليل وبالعمل ضمن ظروف عمل قاسية خاصة في ظل حالة الركود التي تشهدها البلاد .

يبين رئيس المرصد العمالي الأردني أحمد عوض بأن :" عشرات الألاف من العاملين يعتمدون في حياتهم وتوفير  قوت يومهم على العمل اليومي ، كما نهم لا يستلمون أجورهم بشكل منتظم كغيرهم من العاملين ويتوزعون على قطاعات النقل والانشاءات والزراعة والمحال التجارية ".

ويطالب :" بضرورة تقديم الدعم والمساندة لهم ولأسرهم ".

ويوضح رئيس بيت العمال للدراسات الأستاذ حمادة أبو نجمة ل"صوت عمان " بأن :" غالبية أولئك العمال من العمال الوافدين ، ويعملون فيما يسمى بالقطاع "غير المنظم " والذي يعد قطاعا غير محمي سواءا بقوانين وزارة العمل او الضمان الاجتماعي ، نظرا لأنهم يعملون لفترات مؤقتة وليست دائمة  ". 

ويؤكد :"على أن بعضهم من العماله المخالفة ، ولكن هذا لا يمنع أن يكون عملهم منظم ومحمي قانونيا ، نظرا لكونه قطاعا واسعا ، فالمفروض أن يتم تنظيم هذا القطاع ، والحل الأمثل يكمن في تطوير اجراءات الحصول على تراخيص العمل وتوجيهها نحو القطاعات المطلوبة كقطاع الإنشاءات خاصة وأنه بحاجة لتلك العمالة في ظل عزوف الأردنيين عن العمل فيه ".
ويشدد أبو نجمة على :" ضرورة أن يكون العمل فيه بطريقة منظمة ومحمية ، فيجب أن يكون هناك نظام خاص لاستقدام العمالة الوافدة للعمل في قطاع الإنشاءات وأن يكون لديهم ضمانات تضمن حقوقهم من خلال تنظيم اجراءات استقدام مياومة خاصة ، فكثير من العمال الوافدين يأتون على المملكة ولا يحصلون على عمل مستقر ". 

ويقر بأن :" هذا القطاع يعاني من انتهاكات كثيرة خاصة فيما يعرف ب " اصابات العمل " والتي يتعرض لها عمال المياومة في قطاع الإنشاءات ، فللأسف لا يتحمل صاحب العمل سؤولية تلك الإصابات والتبعات المترتبة عليها وإنما يتحملها العامل نفسه ، وهذا مخالف للقوانين فصاحب العمل يجب أن يتولى تكاليف إصابات العمل داخل المنشأة التي يملكها".
 ويناشد أبو نجمة :" بضرورة تحسين بيئة العمل وظروف العمل وشروط العمل فيها لتشجيع الاردنيين على العمل في تلك القطاعات ". 

وتذكر أخصائية علم الإجتماع لمى الحرباوي بأن:"  الأعمال التي يعمل بها أولئك العمال سواءا في قطاع الإنشاءات أو قطاع الزراعة تغيب عنها الأنظمة والتعليمات التي تحكم أساسيات العمل بها ، كتحديد ساعات العمل أو توفير مظلة حماية لإصابات العمل أو التامين الصحي أو الضمان الإجتماعي .".

يذكر أن الأرقام الصادرة عن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تشير إلى وقوع ما معدله 14 ألف حادث عمل سنويا تتسبب في إصابات، منها حوالي 200 وفاة إصابية، بمعدل إصابة عمل كل 37 دقيقة، ووفاة واحدة كل يومين، حيث يشكل قطاع الصناعات التحويلية أعلى نسبة في حوادث العمل بنسبه تزيد على 30% من إجمالي الإصابات، يليه قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبه 18%، ثم قطاع الإنشاءات بنسبه 13%، وتشكل الإصابات الناجمة عن سقوط الأشخاص النسبة الأعلى من إصابات العمل، بأكثر من 30% من إجمالي الإصابات، يليها سقوط الأشياء بنسبة 14%، ثم الإصابات الناجمة عن أدوات العمل اليدوي التي بنسبة 12%. 
بيد أن التقرير الأخير الصادر عن بيت العمال يلفت إلى أن هذه الارقام لا تعكس الأعداد الفعلية لإصابات العمل في الأردن، والتي من المؤكد بأنها أكثر من ذلك بكثير لعدة أسباب، فالعاملون في الإقتصاد غير المنظم الذين تشير التقديرات بأنهم يشكلون ما يقرب من 48% من مجموع العاملين في المملكة هم في الغالب غير مشمولين بالضمان الإجتماعي.
مصر تضع خطة استراتيجية لمواجهة تحديات الملاحة في قناة السويس اسود الاطلس يتأهبون لموقعة هولندا الحاسمة في المونديال توتر ديبلوماسي جديد بين انقرة وتل ابيب عقب اعتراف اسرائيل بملف الارمن مصر تعزز التعاون العسكري مع ليبيا وتدعم استقرار الحدود المشتركة موجة دموية تضرب الوسط العربي وتخلف ضحايا في حوادث عنف متفرقة محاكم أردنية تدعو مطلوبين لتسليم أنفسهم (أسماء) الضمان الاجتماعي يقاضي أردنيين (أسماء) تحركات دبلوماسية مكثفة في بغداد لتعزيز الاستقرار الاقليمي وانهاء التوترات تغير لافت في حركة سفر الأردنيين للخارج.. ماذا حدث خلال 4 شهور؟ رهانات اسرائيل على فشل اتفاق لبنان ومساعي نتنياهو لفرض الحسم العسكري التربية تكشف الموعد التقريبي لإعلان نتائج التوجيهي 2026 زلزال الاعتقالات يضرب بغداد واعترافات الجميلي تطيح برؤوس كبيرة في العراق تحول استراتيجي لشركة لاند روفر: تصنيع ديفندر في امريكا بالشراكة مع ستيلانتيس تسريب كتاب رسمي يمنع تسريب الوثائق والكتب (وثيقة) تنسيق عالي المستوى بين طهران ومسقط لضبط امن مضيق هرمز مخططات استيطانية تحاصر شمال الضفة وتفتت جغرافية القرى الفلسطينية الأردن.. من بركة السباحة إلى الغرفة.. بائعة هوى تحتال على شخص وقع بجمالها (فيديو) تصعيد جديد في دير البلح يسفر عن سقوط ضحايا مدنيين مخاطر الاطعمة فائقة المعالجة على صحة الجسم والقلب