غادر وزير الدولة لشرون الإعلام، صخر
دودين، الإثنين، منصبه، دون أن يفي بوعده الذي قطعه على نفسه أمام الأردنيين،
بدحرجة الرؤوس.
ووعد دودين، خلال مؤتمر صحفي، في
العاشر من آذار الماضي، بدحرجة رؤوس، إذا ثبت أي تسريب للوثائق الرسمية،
والمعلومات من موظفي الدولة.
ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف الوثائق
الرسمية والمعلومات عن التسريب من دوائر صنع القرار.
اقرأ أيضا :
تصريحات دودين هذه، جاءت تعبيرا منه عن
غضب الحكومة، من تواصل تسريب الوثائق والمعلومات من رئاسة الوزراء، ودوائر صنع
القرار في البلاد.
وأثارت عبارة "دحرجة الرؤوس"
لدودين آنذاك، الجدل والتندر بين الأردنيين، خاصة وأنها تستعمل للدلالة على أفعال
القتل والتنكيل، عند العرب.
وعقب تصريحات دودين، أعلنت الحكومة، عن
دخول أطقم من وحدة الجرائم الالكترونية، إلى مقر رئاسة الوزراء، بهدف التحقيق
بواقعة تسريب وثائق وقرارات لمجلس الوزراء، قبل الاعلان عنها بصفة رسمية.
وفي الحادي عشر من آذار، بعد يوم من
تصريحاته المثيرة للجدل، قال دودين، إنه استخدم مصطلح "رؤوس ستدحرج"
كتعبير مجازي من جماليات اللغة العربية.
وقدم دودين اعتذاره للأردنيين، لأنه
أراد التعبير بالطريقة العربية التي اعتاد عليها، وفق قوله.
وفي الخامس عشر من تموز الماضي، أي بعد
أربعة أشهر ونيّف، من وعود الوزير، كشفت الحكومة، نتائج التحقيق بتوعد صخر دودين،
بـ"دحرجة الرؤوس".
وردت الحكومة على أسئلة للنائب صالح
العرموطي حول تسريب وثائق أوامر الدفاع سابقا، وهي التي توعد وزير الإعلام صخر
دودين مسربيها حينما قال "سنرى رؤسا تتدحرج".
وقالت الحكومة، إنه تم تشكيل لجنة
تحقيق برئاسة أمين عام ديوان التشريع والرأي، والاستعانة بوحدة مكافحة الجرائم
الالكترونية، وفريق من وحدة أمن المعلومات، وأن اللجنة المشتركة، قامت بتعقب كافة
المراسلات الإلكترونية لجميع الموظفين ولم يثبت تورط أي من الموظفين في حادثة
التسريب.
وبينت الحكومة بحسب الكتاب أن
"أوامر الدفاع تصدر من الجهة المعنية إلى رئيس الوزراء ثم يتم إحالتها إلى
اللجنة القانونية الوزارية لدراستها ومراجعتها قبل إصدارها إعلاميا".
